تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ القبلة وسجد، وقال: آتدري لم سجدت؟ إنما سجدت شكرا لله عز وجل على رؤية ابراهيم بن آدهم وقال محمد بن عجلان : المؤمن يحب المؤمن حيث كان وقال ابراهيم بن آدهم : وجدت في بعض الكتب : من أصبح حزينا على الدنيا؛ فقد أصبح ساخطا على الله سبحانه وتعالى، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به ؛ فإنما يشكو ربه عز وجل، وائما فقير جلس إلى غني فتضعضع له لدنياه ؛ ذهب ثلثا دينه.

وقال : لولا ثلاث؛ ما باليت أن اكون يعسوبا(1) : ظمأ الهواجر ، وطول ليل الشتاء ، والتهجد بكتاب الله عز وجل وقال ابراهيم بن أدهم رحمه الله : كنت مارا في بعض المدن ، فرأيت نفسين من الزهاد السائحين في الأرض، فقال أحدهما للآخر : يا أخي؛ ما ورث أهل المحبة من محبوبهم ؟

قال : ورثوا النظر بنور الله سبحانه وتعالى، والتعطف على أهل معاصي الله تعالى، قال : فقال له الآخر: كيف تعطف على قوم قد خالفوا أمر مالكهم سبحانه وتعالى؟ فنظر إليه الآخر، ثم قال له : مقت أعمالهم وعطف عليهم القلوب؛ ليربيهم بالمواعظ عن أفعالهم، وأشفق على أبدانهم من النار؛ فإن المؤمن لا يكمل إيمانه حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ثم غابوا، فلم آرهم: وقال رجل لبشر بن الحارث رحمه الله تعالى : إني أحب أن أسلك طريق ابراهيم بن أدهم، فقال له بشر : إنك لا تقوى على ذلك، فقال : ولم ؟ قال له : لأن إبراهيم عمل ولم يقل، وأنت قلت ولم تعمل: وقال رجل لابراهيم بن آدهم : قصدتك يا أبا إسحاق من خراسان لأصحبك، فقال له ايراهيم رحمه الله : على أن اكون بمالك أحق به منك، قال : لا، قال إبراهيم: قد صدقتي فنعم الصاحب آنت وقال ابن مهدي : لقي سفيان الثوري ابراهيم بن أدهم، فتسامرا ليلتهما حتى أصبحا وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله : أطب مطعمك ولا عليك ألأ تقوم بالليل ولا تصوم بالنهار.

(1) اليوب : اليد والرئي، يقال : هو يعسوب قومه وكرهم ومقدمهم

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٤٣٩