تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ عليها، ثم جعل يقول : ادعوا فلانا، ادعوا فلانا، ثم قال لهم : كلوا، وهو قائم يقول لهم : كلوا كلوا ، فقلت لأصحابه : إن أخي يحب أن يأكل إبراهيم من هذا ، فقالوا : إنه ليس ياكل إلا ثلاثة أقراص من شعير بملح جريش، ثم صلى بنا العتمة، ثم ما زال راكعا وساجدا حتى الصبح، ثم صلى الصبح على وضوء العشاء: وعن خلف بن تميم : حدثني رفيق لابراهيم قال : غزا إبراهيم في البحر، فأتي بثلاثة دنانير سهمه، فقال للرسول: ضعها على هذذه الحصير، فوضعها، ثم قال لبعض أحابه: خذ هذذه الدنانير واذهب بها إلى أبي محمد الخياط، فقل له يقضي بها دينه فأتيته بها، فأبى أن يقبلها، وقال : إني قد رحمته من كثرة القمل الذي اكله في ثيابه، فجئت بها إليه وأخبرته بأنه قد أبى أن يقبلها، قال : ضعها على الحصير، وكان هناك شيخ من أصحابه، فقال : يا أبا إسحاق؛ لي عيال، وقال: أنا أحتاج إليها، قال : خذها، فأخذها الشيخ وقال الفزاري: شيعت إبراهيم وهو متوجه إلى مرعش، فعرضت عليه نفقة كانت معي، فقال : ما كنت أحسبك تفعل معي هذا، ولو فعل هذذا غيرك بي؛ لكان ينبغي لك أن تنهاني عنه، ثم خلع جبة، وخلع قميصا، ولبس الجبة على جلده، وناولني القميص، وقال : بلغ هلذا فلانا ؛ فإنه كان أولانا معروفا .

وعن عطاء بن مسلم قال: سمعت رجلأ صحب ابراهيم قال : خرجنا إلى الجبل، فاكترانا قوم يقطعون الخشب يعملون منه القصاع والأقداح، قال : فحملنا المتاع إلى سوق سلمية، فنزل إبراهيم القرية ، وحملت أنا المتاع وبعته بثلاثين دينارا، فبينا هي في كمي ؛ إذ ذهبت، فلقيني خصي لأسماء امرأة عبيد الله بن صالح، فعرفني، وقال لي : ما تصنع هلهنا؟ فأخبرته، فقام مسرعا، ثم جاءني بمثتي دينار، وقال : أين إبراهيم؟ فقلت : في القرية، قال : انطلق بنا إليه، فأتيناه؛ فإذا راسه في الظل ورجلاه في الشمس، فجئته فقلت له : إن الدنانير قد ذهبت، قال : الحمد لله الذي عافانا منها، فقال الخصي : هذذه مثتا دينار بعئت بها إليك أسماء، فزبره(1)، ثم رفع رأسه، وقال : والله ؛ إن لله عز وجل علي نعمة في ذهابها.

وقال أحمد ابن أبي الحواري حدثني بعض أصحابنا قال : أصاب ابراهيم بن آدهم (1) زبره: زجره:

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٤٢٨