============================================================ بعثوني إليك، فلما سمع ذكر إخوته؛ قام فأخذ بيده ونحاه عن القوم، وقال : ما جاء بك ؟
قال : أنا مملوكك معي فرس وبغلة وعشرة آلاف دينار ، بعثني بها إليك إخوتك، فقال : إن كنت صادقا؛ فأنت حر، وما معك فلك، اذهب فلا تخبر أحدا.
وكان ابراهيم يطحن وإحدى رجليه مبسوطة والأخرى قد كفها، فلا يكف تلك المبسوطة ولا يبسط تلك المكفوفة حتى يفرغ من مد، فإذا فرغ من مد ؛ بسط تلك وكف هلذه ، فيطحن مدا آخر: وعن عيسى بن حازم قال : بينا ابراهيم يحصد حقلا مزروعا أخذه جزافا؛ إذ وقف عليه رجلان معهما ثقل ووطاء(1) مع كل واحد منهما نفقة، فقالا له : أنت إبراهيم ؟ قال : نعم، قالا: إنا مملوكان لأبيك، ومعنا مال ووطاء، فقال : ما أدري ما تقولان، إن كنتما صادقين؛ فأنتما خران، وما معكما لكما، لا تشغلاني عن عملي وعن عيسى بن حازم قال : كان لابراهيم آخ في الله عز وجل من عسقلان، اسمه : أزهر، فسال عن إبراهيم، فأخبر أنه ضعيف في حصن على الساحل، فأخذ أزهر كساء من صوف، وجاء به إليه، وإذا هو على بارية ليس تحته شيء، فقال له : يا أبا إسحاق؛ أحب أن تأخذ هلذا الكساء، فقال : ما تخف علي، فقال أزهر : لو فعلت ذلك؛ سررتني، قال: ضعه، قال : فوضعته ومضيت سريعا؛ مخافة آن يبدو له قال عيسن: فجاء ابراهيم إلى آزهر بعد آيام، ورفع رداءه، ودس تحته شيئا ومضى، قال آزهر: فرفعت ردائي، فاذا عمامة جديدة ونعل جديد، فمضيت وهما معي حتى لحقته، فقلت : يا أبا اسحق؛ ما هذذا؟ فقال لي : هذكذا أدركت الناس يأخذون ويعطون، انصرف بما معك، فانصرفت وعن أحمد ابن أبي الحواري، حدثني آخي محمد قال : دخل داوود الرملة عليى برذون بلا سرج، فقيل له : اين السرج ؟ فقال : ذهب به سخاء إبراهيم بن أدهم ، كان أهدي إليه طبق تين وعنب، فأخذ السرج ووضعه على الطبق، ومرة آخرى أهدي له سلة، فنزرع فروته، فوضعها على الطبق قال رؤاد بن الجراح : رأيت في المنام كأني وابراهيم بن أدهم اجتمعنا في لحاف، (1) الوطاء : ما يقعد عليه