============================================================ الىن موضعه، وخرج سفيان، فرجع إبراهيم، فاخبره عبد العزيز بفعل سفيان، فقال: أما انه طعامي منذ شهر وعن عطاء بن مسلم قال : ضاعت لابراهيم بن آدهم نفقة بمكة، فمكث خمسة عشر يوما يستفث الرمل: وعن أبي معاوية الأسود قال : رأيت إبراهيم بن أدهم ياكل الطين عشرين يوما، ثم قال : يا أبا معاوية؛ لولا أن أتخوف أن أعين على نفسي ؛ ما كان لي طعام إلا الطين حتى القى الله عز وجل ؛ حتى يصفو لي الحلال من أين هو: وعن أبي إسحاق الفزاري قال : أخبرني إبراهيم بن أدهم أنه أصابته مجاعة، فمكث أياما يبل الرقل بالماء، فياكله وعن سهل بن ابراهيم قال : صحبت ابراهيم بن آدهم في سفر، فأنفق علي نفقته كلها، قال: ثم مرضت، فاشتهيت شهوة، فباع حماره واشترى شهوتي وجاءني بها، فقلت له : يا ابراهيم؛ أين الحمار؟ فقال : يا أخي؛ بعناه، قال : قلت : يا أخي؛ فعلى أي شيء أركب 9قال : يا أخي؛ اركب على عنقي، فحملني على عنقه ثلاثة منازل .
وعن أحمد بن الفضل العكي قال : سمعت أبي يقول : مر إيراهيم بن أدهم بقيسارية (1) وقد تعجل(2) دينارا من الكرم ، فسمع صوت امرأة تصيح ، فقال : ما لهذه ؟ قالوا : تلد ، قال : وأي شيء يعمل للمرأة؟ قالوا: يشترى لها طحين وزيت ولحم وعسل وسمن، فصرف ديناره واشترى زنبيلا(4)، وملأه طحينا، واشترى زيتا وسمنا وعسلا ولحما، وحمله على رقبته إلى بابهم ، وقال : خذوا، فنظر فيهم، فإذا هم أفقر أهل بيت في قيسارية وأعبدهم وفي رواية أخرى : قالت المرأة :. على يد من جاء هاذا 4 قيل لها : على يد إيراهيم بن أدهم، فقالت : اللهم ؛ لا تضيع هاذا اليوم لإبراهيم بن أدهم : وقال علي بن بكار : كنا جلوسا عند الجامغ بالمصيصة وفينا إبراهيم بن آدهم، فقدم رجل من خراسان، فقال : أيكم إبراهيم بن أدهم ؟ فقال القوم : هذا ، فقال : إن إخوتك (1) قيسارية : بلد على ساحل بحر الشام ، كانت تعد في أعمال فلسطين.
(2) اي : أخذ من اجرته دينارا من صاحب البستان.
(3) الزنبيل : القفة.