تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ماذا بستر الله تعالى بين خلقه، ولو يعلم الناس بعض ما تحن فيه ؛ ما ذل لنا لسان بذكر خير أبدا.

وقال : اليأس سبيل أعمالنا هذذه، ولككن القلوب تحن إلى الرجاء:.

وقال محمد بن بشر : قدم علينا داوود الطائي من السواد، فكنا نضحك منه، فما مات حتى سادنا.

وقال عبد العزيز بن محمد : رأيت في المنام كأن قائلا يقول : من يحضر؟ من يحضر ؟

فأتيته، فقال : ما تريد؟ قلت : سمعتك تقول: من يحضر؟ من يحضر؟ فأتيتك أسألك عن معنى كلامك، فقال لي : أوما ترى القائم الذي يخطب على الناس ويخبرهم عن أعلى مراتب الأولياء فأدركه؛ فلعلك تلحقه وتسمع كلامه قبل انصرافه ؟ فأتيته؛ فإذا الناس حوله وهويقول: ما نال عبد من الرحمان منزلة أعلى من الشوق إن الشوق محمود قال : ثم سلم ونزل، فقلت لرجل إلى جنبي : من هذذا 9 قال : أما تعرفه ؟! قلت : لا، قال : هذا داوود الطائي، نعجبت في منامي مما رأيت منه، فقال لي: أتعجب مما رأيت ؟ والله ؛ إن الذي لداوود عند الله عز وجل من الزلفط اكثر من هنذا واكبر : وقال علي الطنافسي : سمعت آخي الحسن يقول : عن أبي نعيم قال : رأيت داوود الطائي تدور في وجهه نملة عرضا وطولا لا يفطن لها ؛ يعني : من الهم .

أسند داوود الطائي رحمه الله عن جماعة من التابعين، وتوفي سنة ست - وقيل : خمس وستين ومثة فمن أحاديثه : عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم!

أفضل من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم "(1) وعنه عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : (دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، فرأيته يصلي في ثوب واحد متوشحا به)(2) (1) آخرجه بنحوه الترمذي (2507) .

(2) اخرجه بنحوه البخاري (347)، ومسلم (517)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٤٠٩