============================================================ المعاينة ؛ أتاك رضوان خازن الجنان بشربة من ماء الجنة، تشربها على فراشك، فتخرج من الدنيا وأنت ريان، وتمكث في القبر وأنت ريان، وينفخ إسرافيل في الصور فتخرج من القبر وأنت ريان، ويمكث الناس يترددون في ظلمة القيامة أربعين يوما، اليوم منها ألف سنة جياعا عطاشا وأنت ريان، حتى تدخل الجنة وأنت ريان وقال إبراهيم بن آدهم رحمه الله : عزيت داوود الطاتي في آخ له ، فقلت له : آلهمك الله الصبر والاحتساب، ووهب له ولك المغفرة والرحمة والهدى، وإنا لله وإنا إليه راجعون، فقال : سبيل الناس كلهم إلى الموت، فمن أبغض الدنيا؛ تبعته، ومن أحبها؛ أخلفته وقتلته، ومن وثق بها؛ خذلته، فأتق الدنيا، فإنها أسحر من هاروت وماروت وعن شعيب بن طلحة قال : قلت لداوود : أريد أن أشتري دارا بقربك؛ ليكثر لقائي لك فقال داوود : إن مودة يغيرها قلة اللقاء. . إنها لمودة مدخولة ومر داوود يوما بموضع، فلما وقع نظره عليه، خر مغشيا عليه فحمل الى منزله، فلما أفاق؛ سثل عن ذلك، فقال : ذكرت آني في هذا الموضع كنت قد اغتبت رجلا، فذكرت مطالبته إياي بين يدي الله رب العالمين جل جلاله، فلم أملك نفسي لأجل ذلك، والله أعلم. انتهى.
روى الحافظ أبو نعيم - قدس الله روحه - : زيي داوود الطائي رحمه الله يومأ على شاطيء الفرات واقفأ مبهوتا، فقيل له : ما يوقفك ههنا؟ قال : أنظر إلى الفلك كيف تجري في البحر مسخرات بأمر الله سبحانه وتعالى وكان عامة ليله لا يهدأ، يقول في جوف الليل: اللهم؛ هئك عطل علي الهموم، وخالف بيني وبين الشهاد، وشوقني إلى النظر إليك، ومنع مني اللذات والشهوات ، فأنا في سجنك أيها الكريم.
وربما ترنم بشيء من القرآن في السحر، فيرى آن جميع نعيم الدنيا جمع في ترنمه تلك الساعة وكان لا يسرج سراجا: وكان يقول : ما نعول إلا على حسن الظن بالله عز وجل، فأما التفريط؛ فهو المستولي على الأبدان.
ومر داوود على رجل عنده رطب دعته نفسه إليه، فقال له: أعطني بدرهم، فقال : 0