============================================================ وجاعه بعض أصحابه بألفي درهم، فقال : يا أبا سليمان؛ هذذا شيء جاءك الله تعالى به لم تطلبه، وهو - كما علمت - حلال، قال : إنه لمن أمثل ما تأخذون، قال : فما يمنعك منه ؟ قال : لعل تركه أن يكون أنجى: ودخل مسعر على داوود الطائي ومعه رجل، فشكا إليهما شأنه، فقالا له: لو احتجمت؟ فقال : ابعثوا لي الحجام، فخرجا، فقالا لحجام : آئت داوود، فأتاه، فحجمه، ثم رجع، فسألاه، فقال : حجمته، فأعطاني هاذا الدينار، فقال أحدهما: أما إنه لم يكن عنده شيء غير هذا ، كان فضل عنده من ثمن جارية باعها .
وفي رواية : قال له الحجام : يا أبا سليمان؛ أجرة هذذا دانق، فقال : إن لم تقبل؛ لا أحتجم وفي رواية : قال الحجام : هذا إسراف، فقال : لا عبادة لمن لا مروءة له: وقيل له : لو خرجت إلى الشمس وكان يوما باردا، فقال : إني لأشتهيه، وللكنها خطى لا أحسبها، ولم يخرج قال عبد الله بن الفرج رحمه الله تعالى : ريي داوود الطائي يعدو في صحراء اليرة، فقيل له : ما هذذا؟ فقال : الساعة خرجت من السجن، فنظروا؛ فإذا هو قد مات في ذلك الوقت.
وقال داوود : ما أخرج الله عز وجل عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى؛ إلا أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا أنيس وقال له رجل : دلني على رجل أجلس إليه، قال : تلك ضالة لا توجد .
وسأله رجل فقال : أوصني ، فقال : عسكر الموتى ينتظرونك .
وقال : كل نفس ترد الى همها، فمهموم بخير، ومهموم بشر.
وعوتب داوود في التزويج، قال: كيف بقلب ضعيف ليس يقوم بهمه يجتمع عليه همان ؟] وقال داوود لعقبة بن موسي - وكان صديقا له - : يا عقبة ؛ كيف يتلى من الحزن من تتجدد عليه المصائب في كل وقت * فخر عقبة مغشيا عليه انتهى ( الحلية 35451/7) .
5