تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال يزيد بن هارون : قدمت الكوفة، فما رأيت بها أحدا؛ إلا يدلس، ما خلا مسعرا وشريكا.

وقال ابن عيينة : قال مسعر : التدليس دناءة وقال ابن عيينة : قلت لمسعر : إن إنسانا كلمني أن اكلمك أن تحدثه، قال : قل له يجيء، قلت : أفأجيء أنا معه ؟ قال: أما أنت؛ فبت عندنا .

وكان مسعر يقول : والله ؛ ما أدري كيف أصنع بالرجلين يأتياني، يخف علي أن أحدث أحدهما، ويثقل علي الآخر: قال سفيان : يخاف آن يكون جورا حتى يعدل بينهما.

وقال خالد بن عمرو: رأيت مسعرا كأن في وجهه ركبة عنز من أثر السجود.

وأثنى رجل على مسعر، فقال له مسعر: تثني علي وأنا أبني بالأجر وأقبض جوائز السلطان ؟1 وقال ابن عيينة : قال مسعر : دخلت علىل آبي جعفر المنصور أمير المؤمنين، فقال لي بعد كلام كثير دار بيني وبينه : لو كان الناس كلهم مثلك؛ لخرجت فمشيت معهم في الطريق، أو بين أظهرهم، ثم إنه بعد ذلك دعاني ، وأراد أن يوليني القضاء، فقلت : أصلح الله أمير المؤمنين ، إن أهلي يريدون شراء شيء بدرهمين ، فأقول : أعطوني أشتري لكم، فيقولون : لا، والله؛ لا نرضى بشرائك، فأهلي لا يرضون بشرائي الشيء بدرهمين، وأمير المؤمنين يوليي القضاء ؟1 أصلحك الله، إن لنا قرابة وحقا، فقال المنصور: أما والله؛ ما لنا في العرب قرابة أحب إلينا منك، ثم أعفاه وطلبت آم مسعر من ابنها ماء في بعض الليل لتشرب، فذهب وجاء بقربة من ماء، فوجدها نائمة، فثبت بالشربة على يده حتى طلع الفجر.

وقال مسعر: قدمت مكة وبها الزهري، فمثلت بين لقائه والطواف، فاخترت الطواف على لقائه.

وعن ابن عيينة، عن مسعر قال : إن الجنة والنار لقتا السمع من بني آدم ، فإذا قال العبد: اللهم؛ إني أسألك الجنة، قالت الجنة : اللهم؛ بلغه، وإذا قال : اللهم؛ اني أعوذ بك من النار، قالت النار : اللهم ؛ أعذه، فإذا لم يذكرهما؛ قالت الملائكة عليهم السلام : المساكين أغفلوا العظيمتين 395

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣٩٥