============================================================ قال يحيى بن سعيد القطان : كنت عند شعبة، فسأله رجل عن حديث، فامتنع، فقلت : لم لا تحدثه ؟ فقال : هلؤلاء قصاص يزيدون في الحديث .
وقال : لولا الحياء من الناس؛ ما صليت على أبان بن عياش.
وصلى شعبة الغداة يوما، ثم سكت حتى أطال السكوت، ثم أقبل علينا، وقال : أتحسبون أني كنت أسبح؟ إنما كان اليوم درسي في حديث قتادة؛ فإنه تفلت علي حديثان، فجعلت أستذ كرهما حتن ذكرتهما.
وقال شعبة : كنت أجيء إلى قتادة، فأسأله عن حديثين، ثم يقول لي : أزيدك؟
فأقول : لا، حتى أحفظهما وأتقنهما.
وعن حماد بن زيد قال : قال لنا أيوب : الآن يقدم عليكم رجل من أهل واسط، يقال له: شعبة، هو فارس الحديث، فاذا قدم؛ فخذوا عنه، قال حماد : فلما قدم شعبة؟
أخذنا عنه وقال شعبة : كل من سمعت منه حديثا.. فأنا له عبد(1) وقال عبد الوارث : حدثنا شعبة قال : أخبرنا محمد بن سالم، عن الشعبي : أن عليا وزيدا رضي الله عنهما كانا لا يورثان الجدة وابنها حي، وأن ابن مسعود رضي الله عنه كان يورثها، ويقول : ( إن أول جدة أطعمت في الإسلام . . أطعمت وابنها حي) انتهين 1ه الحلية"، (163-144 وقال أبو الفرج - رحمه الله تعالى-: قال مسلم بن ابراهيم : ما دخلت على شعبة قط في وقت صلاة : إلا رأيته قائما يصلي وقال سليمان بن حرب : لو نظرت الى ثياب شعبة؛ لم تكن تساوي عشرة دراهم إزاره وقميصه ورداؤه، وكان كثير الصدقة.
أدرك شعبة الحسن، وابن سيرين، زمانا لا سماعا، وسمع من قتادة، ويونس وأيوب، وخالد الحذاء، وخلق كثير من التابعين توفي بالبصرة، سنة ستين ومئة، وهو ابن سبع وسبعين سنة. انتهى ["الصفوة" (207-70113 (1) اي : خادم.
89