============================================================ شعبة: ما يبكيك ؟ فقال: مات حماري، وذهبت مني الجمعة، وذهبت حوائجي، قال : بكم أخذته؟ قال: بثلاثة دنانير، قال : فعندي ثلاثة دنانير، والله؛ ما أملك غيرها ، يا غلام؛ هات تلك الصرة، فإذا فيها ثلاثة دنانير، فدفعها إليه، وقال: اشتر بها حمارا ولا تبك: وكان إذا قعد في زورق؛ أعطى الأجرة عن جميع من فيه وكان إذا وقف في مجلسه سائل؛ يترك الحديث ولا يحدث حتى يعطى، فقام يوما سائل، ثم جلس، فقال شعبة : ما شأنه ؟ قالوا : ضمن عبد الرحمان بن مهدي آن يعطيه درهما وقال عبدان بن عثمان عن آبيه : قومتا حمار شعبة وسرجه ولجامه بسبعة عشر درهما وقال محمد بن عمرو: سمعت أصحابنا يقولون : وهب الخليفة المهدي لشعبة ثلاثين ألف درهم، فقسمها وفرقها، وأقطعه ألف جريب(1) بالبصرة، فقدم البصرة، فلما فحص عنها؛ لم يجد فيها شيتا يطيب له، فتركها.
وقال شعبة: اختلفت الى عمرو بن دينار خمس مثة مرة، وما سمعت منه إلا مئة حديث، في كل خمسة مجالس حديثا.
وقال أبو الوليد : سألت شعبة عن حديث، فقال : والله؛ لا أحدثك به، فاني لم أسمعه إلا مرة.
وقال سفيان بن عيينة : لقيت شعبة في طريق مكة، فقلت : آين تريد؟ فقال: أريد الأسود بن قيس، أستفيد منه حديثا.
وقال ابن عيينة : لقيت شعبة في يوم مطير على حمار أبتر(2)، فقلت له : إلى أين ؟
قال : أذهب إلى الأسود بن قيس، فقد حدثنا في العام الماضي بأحاديث أبصر أنحفظها في هذذا العام ؟
وقال أبو داوود الطيالسي : قال شعبة : كل حديث ليس فيه حدثنا وأخبرنا؛ فهو خلك وبقل (3) (1) الجريب : الماحة من الأرض، والسراد هنا : المزرعة (2) أي: مقطوع الذنب.
(3) خل وبقل : أي غير معتبر عند أهل الفن :