تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ما يكون حاجزا بينك وبين ما حرم الله عز وجل عليك ؛ [فافعل]؛ فإن من استوعب الحلال كله؛ تاقت نفسه إلى الحرام.

وقال سفيان بن عيينة رحمه الله : كنت أتفكر في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : "إن فقراء أمتي يدخلون الجنة قبل أغنيائهم ؛ . "(1) الحديث، فلم آقف عليه حتى رأيت في منامي كأن قائلا يقول لي : إن الغني إذا نابته نائبة ؛ التجا إلى ماله وجاهه وقدرته وإخوانه، والفقير إذا نابته نائبة لم يلتجىء إلا إلى الله عز وجل، فيبقى كل واحد مع من التجأ إليه ، الغني مع ماله، والفقير مع الله عز وجل، ثم ان الفقير مع هذا يستر حاله ويخفي أمره؟

غيرة منه على المحبة، والمحبوب جل جلاله يفعل ما يشاء. انتهى وقال شيخ الإسلام النووي - قدس الله تعالى روحه، ونور ضريحه- : سفيان بن عيينة بضم العين والسين على المشهور، وكان بنو عيينة عشرة خزازين، حاث منهم خمسة : محمد، وابراهيم، وسفيان، وأدم، وعمران، وأشهرهم وأجلهم: سفيان، سكن مكة، وبها توفي، وهو من تابعي التابعين: روى عنه : الأعش، والثوري، ومسعر، وابن جريج، وشعبة، وهمام، ووكيع، وابن المبارك، وابن مهدي، والقطان، وحماد بن زيد، وقيس بن الربيع، والحسن بن صالح، والشافعي، وابن وهب، وأحمد ابن حنبل، وابن المديني، وابن معين، وابن راهويه، والحميدي، وخلاثق لا يحصون من الأثمة.

وروى الثوري عن : القطان عن ابن عيينة، واتفقوا على جلالته وإمامته وعظيم مرتبته وروينا عن ابن وهب قال : ما رأيت أعلم بكتاب الله تعالى من ابن عيينة.

وقال الثوري : ابن عيينة أحد الأحدين (2) .

وقال آبو حاتم: أنبت أصحاب الزهري مالك وابن عيينة، وكان أعلم بحديث عمرو بن دينار من شعبة وقال يحيى القطان : سفيان إمام من أربعين سنة، وذلك في حياة سفيان الثوري: (1) اخرج أحمد (519/2) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم " قال : وتلا : ( ولاك يوما عند ريك كالف سنو يماتهدوب (2) أي : ليس له نظير.

384

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣٨٤