تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أصحابنا حاضرا؛ لرق معي، ثم غفوت، فأتاني آت في منامي، فرفسني، وقال : يا سفيان؛ خذ أجرك ممن أحببت أن يراك: وقال ابن عيينة : إنما منزلة الذي يطلب العلم لينتفع؛ بمنزلة العبد يطلب كل شيء لرضيى سيده، ويطلب التحبب والتقرب إليه والمنزلة عنده؛ لئلا يجد عنده شيئا يكرهه، أو يطرده عنه أو كماقال وقال : ليس يضر المدح من عرف نفسه.

وقال: اسلكوا سبل الحق، ولا تستوحشوا من قلة أهلها وسئل ابن عيينة عن حد الرضا عن الله سبحانه وتعالى، فقال : الراضي عن الله عز وجل لا يتمنى سوى المنزلة التي هو فيها .

وقال عبد الله بن تعلبة لسفيان : يا أبا محمد؛ واحزناه على الحزن، فقال : يا عبد الله؛ هل حزنت قط على سابق علم الله تعالى فيك 9 فقال عبد الله : آه تركتني الدهر لا أفرح أبدا .

وقال الحسن بن عمران: حججت مع عمي سفيان آخر حجة حجها سنه سبع وتسعين ومثة، فلما كنا بجنع وصلى؛ استلقىط على فراشه، ثم قال : وافيت هذا الموضع سبعين(1) عاما، أقول في نفسي كل سنة : اللهم؛ لا تجعله آخر العهد بهذا المكان ، واني قد استحييت من الله عز وجل من كثرة ما أسأله ذلك، فرجع، فتوفي في السنة الداخلة يوم السبت أول يوم من رجب، سنة ثمان وتسعين ومثة، ودفن بالحجون، وهو ابن إحدى وتسعين سنة، رضي الله عنه وأرضاه . انتهى ["الصفوة 141-147/24] .

وقال في لا بهجة الأسرار" : كان رجل من السلف يلقى الأخ من إخوانه، فيقول له : يا هذذا؛ اتق الله، وإن استطعت آلا تسيء إلى من تحب؛ فافعل، فقال له رجل يوما : وهل يسيء الإنسان إلى من يحب 14 قال : نعم ؛ نفسك التي هي أعز الأنفس عليك، فإذا عصيت الله تعالى؛ فقد أسأت إليها .

قال : وكتب رجل إلى آخ له : أما بعد : فإن استطعت أن تدع ما أحل الله عز وجل لك (1) في النسخ : (ثمانين عاما)، والمثت من كتب التراجم كما في "الطبقات (498/5)، وه تهذيب الكمال (195/11)، و" الصفوة " (141/2)، والله أعلم بالصواب

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣٨٣