تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وأركانهم، وحدث عنه الأئمة سفيان الثوري، وشعبة، والأعمش، والأوزاعي فمن أحاديثه : عن الزهري، عن سالم، عن أبيه : (أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة)(1).

وعنه : عن علي بن زيد بن جدعان، قال : سمعت آنس بن مالك رضي الله عنه يقول : كان أبو طلحة ينثل (2) كنانته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، ويجثو على ركبتيه، ويقول : وجهي لوجهك يا رسول الله الوقاء، ونفسي لنفسك يا رسول الله الفداء، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فثة "(2) انتهى 1الحلية 309271/7).

وقال أبو الفرج رحمه الله تعالى : سفيان بن عيينة ولد بالكوفة، وسكن مكة، ولد سنه سبع ومية وقال ابن عيينة : لما بلغت خمس عشرة سنة؛ دعاني آبي، فقال : يا سفيان؛ قد انقطعت عنك شرائع الصبا، فاحفظ الخير؛ تكن من أهله، ولا يغرنك من اغتر بالله عز وجل، فيمدحك بما تعلم أنت من نفسك خلافه؛ فإنه ما من أحد يقول في شخص شيئا من الخير إذا رضي؛ إلا قال مثله من الشر إذا سخط، فاستأنس بالوحشة عن جلساء السوء، ولا تنقل حسن ظني بك إلى غير ذلك، ولن يسعد بالعلماء إلا من أطاعهم ، قال سفيان : فجعلت وصية أبي قبلة أميل إليها ولا أميل عنها .

وقال سفيان : أرفع الناس منزلة من كان بين الله سبحانه وتعالى وبين عباده، وهم الأنبياء والعلماء: وقال بكر العابد : قلت لسفيان : يا أبا محمد؛ أبلغك أن الناس يزدحمون يوم القيامة ؟

فقال : الأقدام يوم القيامة هلكذا - ووضع يده فوق الأخرى- ثم قال : يا بكر؛ بلغني أن الناس يخرجون من قبورهم يقولون : الماء الماء، العطش العطش: وقال سفيان بن عبينة : أصابتني ذات يوم رقة، فبكيت، فقلت في نفسي: لو كان بعض (1) احرجه ابن حبان في "الاحسان * (3047) .

(2) اي: يستخرج نبلها ويشرها .

(3) اخرجه بنحوه أحمد (3/ 261)، والحميدي (506/2).

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣٨٢