============================================================ وسريرته أحسن من علانيته؛ كتب من أهل الفضل، فإن زل فيما بينه وبين ربه عز وجل بذنب لم يطلع الناس عليه ؛ رد عن الفضل إلى العدل، ولم يكتب من الجائرين؛ لأن ذنبه مخالف للباسه، فكم من شخصين متجاورين، هذا يظهر للناس التجارة ويطلع الله عز وجل على قلبه أنه زاهد في الدنيا، وهاذا يظهر للناس الزهد ويطلع الله عز وجل على قلبه أنه محب للدنيا.
وسئل ابن عيينة فقيل : يا أبا محمد؛ أخبرني عن قول مطرف : لئن أعافى فأشݣر؛ أحب إلي من أن أبتلى فأصبر ، أهو أحب إليك، أم قول أخيه أبي العلاء : اللهم؛ رضيت لنفسي ما رضيت لي؟ قال: فسكت سكتة، ثم قال : قول مطرف أحب إلي، فقال الرجل : كيف وقد رضي هذذا لنفسه ما رضيه الله تعالى له؟ فقال سفيان : إني قرأت القرآن ، فوجدت صفة سليمان عليه الصلاة والسلام مع العافية التي كان فيها ( نعم العبذدإنه أواي)، ووجدت صفة أيوب عليه الصلاة والسلام مع البلاء الذي كان فيه نعم العبد إنهو اواب، فاستوت الصفتان، وهذا مبتلى وهذا معافي، فوجدت الشكر قد قام مقام الصبر، فلما اعتدلا؛ كانت العافية مع الشكر أحب إلي من البلاء مع الصبر.
وكان يقول : دع الكبر والفخر، واذكر طول الثواء في القبر.
وقال سفيان بن عيينة : قال أبو الدرداء : إنكم لن تزالوا بخير ما أحببتم خياركم، وقيل فيكم بالحق فغرف.
وكان يقول : اللهم؛ متعنا بخيارنا، وأعنا على شرارنا، واجعلنا خيارا كلنا، واجعل أمرنا عند خيارنا، وإذا ذهبت بالصالحين ؛ فلا تبقنا بعدهم وقال سفيان: كان يقال : الجهاد عشرة، فجهادك العدو واحد، وجهادك نفسك سه وسثل عن قوله تعالى : { وتماونوا على البر والثقوى)، فقال : هو أن تعمل به ، وتدعو اليه، وتعين فيه، وتدل عليه وقال بشر بن الحارث : قال ابن عيينة : إنما سموا المتقين؛ لأنهم اتقوا ما [لا] يتقى: وقال : إنما غرفوا ؛ لأنهم أحبوا الأيعرفوا .
وقال : إني لأغضب على نفسي إذا رأيتكم تأتوني ، أقول : إنما يأتيني هلؤلاء؛ لأنهم يظنون بي خيرا.
9