============================================================ يقرئك السلام، ويقول لك : كيف أنت في نفسك؟ وكيف حالك وقد أنست بقربك؟ ويسألك أن تدعو له، فقال : ما يأتي علي يوم؛ إلا وأنا أدعو الله تعالى له، ثم قال له : قد وجه معي ألف دينار تفرقها على أهل الحاجة، فقال : يا أبا زكريا؛ أنا في البيت منقطع عن الناس، وقد اعفاني أمير المؤمنين عن كل ما اكره، وهذذا مما أكره، فقال له : يا أبا عبد الله؛ الخلفاء لا يحتملون ذلك ، فقال : تلطف أنت في الرد ، ثم قام ، فلما صار في الدهليز. . قال : قد أمرني الخليفة أن أدفعها إليك تفرقها أنت ، فقلت له : اتركها عندك إلى أن تمضي هلذه الأيام .
وقال محمد بن مسلم ابن وارة : رأيت أبا زرعة في المنام، فقلت له : ما فعل الله عز وجل بك ؟ فقال : أحمد الله سبحانه وتعالى على الأحوال كلها ، إني أوقفت بين يدي ربي عز وجل، فقال لي : يا عبيد الله؛ لم تنرعت القول في عبادي؟ فقلت : يا رب؛ إنهم حاولوا دينك، فقال : صدقت ، ثم أتي بطاهر الخلقاني، فاستعديت عليه إلى ربي، فضرب الحدمثة، ثم أمر به إلى الحبس، ثم قال سبحانه وتعالى : الحقوا عبيد الله بأصحابه، بابي عبد الله وأبي عبد الله وأبي عبد الله، سفيان الثوري ومالك بن أنس وأحمد ابن حتبل: وسمع آحمد: سفيان بن عيينة، وابراهيم بن سعد، ويحى القطان، ومشيما، ووكيعا، وابن علية، وابن مهدي، وعبد الرزاق، وخلائق: وروى عنه : شيخه عبد الرزاق، ويحى بن آدم، وابن مهدي، ويزيد بن هارون، وعلي بن المديني، والبخاري، ومسلم، وأبو داوود، وأبو زرعة الرازي، وأبو زرعة الدمشقي، وابراهيم الحربي، وخلائق لا يحصون ثم قال الحافظ آبو نعيم: خدثنا أبو علي عيسى بن محمد الجريجي قال : سمعت عبد الله بن أحمد يقول : كنت أسمع أبي كثيرا ما يقول في سجوده : اللهم؛ كما صنت وجهي عن السجود لغيرك؛ فصن وجهي عن المسألة لغيرك، فقلت له : أسمعك تكثر من هذا في سجودك، أفعندك فيه أثر؟ قال لي: نعم؛ كنت أسمع وكيع بن الجراح يكثر من ذلك، فسألته كما سالتني، فقال : كنت أسمع سفيان الثوري يكثر من هذا في سجوده، فسألته كما سالتني، فقال : نعم؛ كنت أسمع منصور بن المعتمر يكثر من ذلك . انتهى ("الحلية "207/9-221 و233) .
والله سبحانه وتعالى أعلم