============================================================ هذذا الورق 9 فقال : أخذته من البقال، قال : فهل استأذنته في ذلك ؟ قال : لا، قال : وكان كثيرا ما يقول : اللهم ؛ سلم سلم.
وكان سعيد بن المسيب يقول : اللهم، سلم سلم وكان عمر بن عبد العزيز يقول : اللهم؛ سلم سلم: وكان سفيان الثوري يقول : اللهم؛ سلم سلم.
وقال أبو حفص عمر بن صالح الطرسوسي : ذهبت أنا ويحيى بن الجلاء - وكان يقال : انه من الأبدال - إلى أبي عبد الله أحمد، فسألناه : بم تلين القلوب ؟ فقال : بأكل الحلال ، فمررنا من عنده إلى أبي نصر بشر بن الحارث ، فسألناه : بم تلين القلوب؟ فقال: { ألا بنكر الله تطمين القلوب)، فقلت له : إن أحمد سألته، فقال : هيه! أيش قال لك أبو عبد الله؟ فقلت : قال : بأكل الحلال، فقال بشر: جاء بالأصل، جاء بالأصل، فمررت إلى أبي الحسن عبد الوهاب ، فقلت له : يا أبا الحسن؛ بم تلين القلوب ؟ قال : (ألا يزكر الله تطمين القلوب)، قلت له : فاني جئت من عند أحمد، فاحمرت وجنتاه من الفرح ، وقال لي : أيش قال لك أبو عبد الله ؟ فقلت : قال : باكل الحلال، فقال : جاء بالجوهر، الأصل ما قال ، الأصل ما قال.
وسئل عبد الله بن أحمد فقيل : هل عقل أبوك عند المعاينة ؟ فقال: نعم، كتا نوضيته، فجعل يشير بيده ، فقال لي آخي صالح : أيش يقول؟ قلت : إنه يقول : خللوا أصابعي، فخللنا أصابعه، فترك الإشارة ومات من ساعته، ضحوة يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأول، سنة إحدى وأربعين ومثتين، ودفن ببغداد، وقبره بها مشهور ظاهر يتبرك به رحمه الله تعالى ولما طلبه الخليفة المتوكل وأمر باكرامه وإعزازه والقرب منه والتبرك بدعائه؛ قال عبد الله ابنه : لقد سمعته يقول : لقد تمنيت الموت في أيام المحنة وهاذا أشد علي من ذاك لأن ذاك فتنة الدنيا الضرب والحبس، كان الله عز وجل يحمله عني، وهذا فتنة الدين ، نسأل الله تعالى العافية والسلامة وقال عبد الله : نظر أبي إلى رجلي وهما لينتان ليس فيهما شقاق، فقال : يا بني؛ لم لا تمشي حافيا حتى تصير رجلاك خشنتين ؟