تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال يحيى بن معين : أراد الناس منا أن نكون مثل أحمد ابن حنبل، لا والله؛ ما نقوى على ما يقوى عليه، ولا على طريقه وقال أبو زرعة : لم أزل أرى الناس يذكرون أحمد ويقدمونه على يحيى بن معين وأبي خيثمة.

وقال أبو يحيى الناقد : قد كنا عند إبراهيم بن عرعرة، فذكروا علي بن عاصم، فقال رجل : أحمد ابن حنبل يضعفه، فقال رجل آخر: وما يضره من ذاك إذا كان ثقة، فقال ابراهيم بن عرعرة : والله؛ لو تكلم أحمد ابن حنبل في من هو اكبر منه؛ لضره. أو كما قال: وقال أحمد ابن حتبل : كنت مقيما على يحيى بن سعيد القطان، ثم خرجت إلى واسط، فسأل يحيى بن سعيد عني ، فقالوا : خرج الى واسط إلى يزيد بن هارون، قال : وأي شيء يصع عند يزيد بن هارون، يعني: هو آعلم مته وقال خلف بن سالم : كنا في مجلس يزيد بن هارون، فمزح يزيد مع مستمليه، فتتحنح أحمد، فقال يزيد: من المتنحنح؟ قالوا: أحمد ابن حنبل، فضرب بيده وقال: ألا أعلمتموني أن أحمد هلهنا ؛ لئلا أمزح ؟

وقال محمد بن الحسين الأنماطي : كنا في مجلس فيه يحيى بن معين وأبو خيثمة وزهير بن حرب وجمع آخرون ، فشرعوا في الثناء على أحمد وذكر فضائله ، فقال رجل: لا تكثروا، فقال يحيى بن معين : أتحسب أن كثرة الثناء على أحمد تستكثر؟ لو جلسنا مجالسنا بالثناء عليه؛ ما ذكرنا فضائله جيعها وقال عبد الله بن آحمد: سمعت آبي يقول : قال لي محمد بن ادريس الشافعي رحمه الله : يا أبا عبد الله ؛ إذا صح عندكم الحديث؛ فأخبرونا به حتى نرجع إليه: وفي رواية أخرى : قال الشافعي لأحمد : أنت أعلم بالأخبار الصحاح منا ، فإذا كان خبر صحيح ؛ فأعلمني به حتى أذهب إليه ، كوفيا كان أو بصريا أو شاميا وقال عبد الله : جميع ما قال الشافعي في كتابه : حدثني الثقة أو أخبرني الثقة؛ فهو ابى.

وقيل لبشر بن الحارث رحمه الله : لو قمت وتكلمت أيام محنة أحمد، فقال بشر:

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣٥٦