تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال نوح بن حبيب : رأيت أبا عبد الله أحمد ابن حنبل في مسجد الخيف في سنة ثمان وتسعين ومثة، وهو مستند إلى المنارة، وقد جاءه أصحاب الحديث، فجعل يعلمهم الفقه والحديث، ويفتي الناس في المناسك وقد ازدحموا عليه وقال عبد الرحمنن بن مهدي : أحمد ابن حتبل أعلم الناس بحديث سفيان الثوري: وقال صالح : قال أبي: جاء رجل إلى باب ابن علية ومعه كتب فشيم، فجعل يلقيها علي وأنا أقول : هذا إسناده كذا، وهذا إسناده كذا، فجاء المعيطي - وكان يحفظ- فقلت له: أجبه، فبقي(1)، قال أبي : وأعرف من حديثه ما لم أسمع، وكتبت عنه في سنة تسع وسبعين ومثة، غير آني لا أعتقد بعض سماعي، ولزمناه من حين سمعنا عليه إلى سنة ثلاث وثمانين، وفيها مات، وكتبنا عنه كتاب الحج تحوا من ألف حديث، وبعض التفسير والقضاء، وكتبأ صغارا ، قال : قلت : يا أبت ؛ ايكون نحوا من ثلاثة آلاف حديث ؟ قال : اكثر: وقال أبو زرعة : ما رأيت مثل أحمد في فنون العلم ، وما قام أحد مثل ما قام أحمد به وقال أحمد : كل شيء سمعته من هشيم.. حفظته وهشيم حي وقال علي بن المديني : ليس في أصحابتا أحفظ من أحمد ابن حنبل، وبلغني آنه لا يحدث إلا من كتابه ، ولنا فيه أسوة وقال يحيى بن سعيد القطان : ما قدم علي مثل هذذين الرجلين : أحمد ابن حتبل، وييى بن معين: وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي : أئمة الناس : سعيد بن المسيب في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه، وأحمد ابن حنبل في زمانه وقال الهيثم بن جميل : إن لكل زمن رجلا يكون حجة على الخلق، وإن الفضيل بن عياض حجة على أهل زمانه، وأظن إن عاش هذا الفتى - أعني أحمد ابن حتبل - سيكون حجة على أهل زمانه وقال أبو زرعة : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : يموت أحمد ابن حنبل وتظهر البدع، ومات الشافعي وماتت السنن، ومات الثوري ومات الورع: (1) اي: اسقط في يده ولم يجب.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣٥٥