تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال صالح : قال لي آبي : جيني بالكتاب الذي فيه حديث أبي إدريس عن ليث، عن طاووس أنه كان يكره الأنين ، فجئت به، وقرأته عليه ، فلم يثن إلا في الليلة التي توفي فيها قال : ولما حضرت آبي الوفاة. جلست عند رأسه وبيدي الخرقة لأشد بها لحييه، فجعل يعرق، ثم يفيق، ثم يفتح عينيه، ويقول بيده هكذا : لا بعذ لا بعذ، فعل ذلك ثلاثا، فقلت له : يا أبت؛ ما هذذا الذي قد لهجت به في هلذا الوقت ؟ تعرق حتى نقول قد قبضت، ثم تعود، فتقول : لا بعذ لا بعذ، فقال له : يا بني؛ ما تدري إبليس قائم حذائي ، عاض على أنامله، وهو يقول : يا أحمد؛ فتني، فأقول : لا بعد لا بعد حتى اموت.

وقال بنان بن أحمد : حضرت جتازة أحمد، فكانت الصفوف من الميدان إلى القنطرة التي بباب القطيعة، وحزر من حضر من الرجال ثمان مثة ألف، ومن النساء ستون ألف امرأة: وقال موسى بن هارون : لما مات أحمد.. مسحت الأمكنة المبسوطة التي وقف الناس فيها للصلاة عليه، فجاء مقادير الناس بالمساحة ست مثة آلف واكثر، سوى من كان في الأطراف والأسطحة والمواضع المتفرقة تبلغ أكثر من ألف ألف : زاد في رواية أخرى : عن أبي زرعة قال : بلغني أن المتوكل أمر أن يمسح الموضع الذي وقف الناس فيه للصلاة على أحمد ابن حنبل، فبلغ الفي ألف وخمس مثة ألف.

وقال الوركاني : أسلم يوم وفاة أحمد عشرون ألفأ من اليهود والنصارى والمجوس، ووقع الماتم في أربعة أصناف : المسلمين، واليهود، والنصارى، والمجوس.

وقال أبو بكر المروزي: رأيت أحمد في المنام كأنه في روضة، وعليه حلتان من السندس الأخضر، وعلى رأسه تاج من النور، وهو يمشي مشية لم اكن أعرفها له، فقلت له : يا أحمد؛ ما هاذه المشية التي لا أعرفها لك؟ فقال : هذذه مشية الخدام في دار السلام، فقلت : ما هلذا التاج الذي أراه على رأسك؟ فقال : إن ربي عز وجل أوقفني وحاسبني حسابا يسيرا، وحباني، وقربني، وأباحني النظر إليه، وتوجني بهذذا التاج وقال لي : يا أحمد؛ هذذا تاج الوقار، توجتك به كما قلت إن القرآن كلامي غير مخلوق وقال آبو يوسف بن بختان : لما مات أحمد.. رأى رجل في منامه كأن على كل قبر 343

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣٤٣