تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال الحسن بن خلف : جاءني المروزي في علة أبي عبد الله أحمد، فقال : إن أبا عبد الله عليل، فذهبنا إليه ومعي المتطبب، فلما دخلنا.. قال له : ما حالك؟ أي شيء صعت؟ قال : احتجمت أمس، قال : وأي شيء اكلت؟ قال : خبزا وكامخا، قال : يا أبا عبد الله؛ أتحتجم وتاكل خبزا وكامخا؟ قال : فما آكل ؟1 وقال محمد بن هارون : رأيت أبا عبد الله إذا مشى في الطريق. . يكره أن يتبعه أحد.

وقال أبو بكر: سمعت أبا عبد الله يقول : الخوف يمنعني من أكل الطعام، فما أشتهيه وكان قد قاء أبو عبد الله في مرضه دما، فأريته المتطبب، فقال : هذذا رجل قد فتت الغم والخوف كبده.

وكان أحمد وهو غلام يحيي الليل كله وكان يقول : إني أجد البرد في أطرافي ، وما أرى ذلك إلا من إدامة أكل الخل والملح .

وقال فزران : كنا عنده قبل موته بليلتين، وثم غلام أسود، فأخذ المروحة يرؤح أحمد، فنهاه ولم يدغه وقال سليمان بن داوود : رهن أحمد سطلا عند فامي، وأخذ منه شيئأ يتقوت به، ثم جاء ليفكه، فأعطاه ما كان له، فأخرج الفامي سطلين، وقال : انظر آيهما سطلك فخذه، فقال : لا أدري، آنت في حل منه ومما أعطيتك، ولم يأخذه، قال الفامي: والله؛ إني أعرف سطله، وما آردت إلا آن أمتحنه فيه .

وقال أحمد بن محمد : ذكروا أن أبا عبد الله أحمد أتن عليه ثلاثة أيام ما طعم فيها، فبعث إلى صديق له، فاستقرض شيئأ من الدقيق ، فعرفوا في البيت شدة حاجته إلى الطعام ، فخيزوا سريعا، فلما وضع بين يديه.. تعجب من سرعة ذلك، وقال : كيف وقع هاذا ؟

فقيل له : كان التنور في دار ابنك صالح مسجورا، فقال : ارفعوا، ولم ياكل، وأمر بسد بابه الذي إلى دار صالح (1).

وقال عبد الله بن أحمد : كان أبي رحمه الله أصبر الناس على الوحدة ، لم يره أحد إلا في مسجد أو جنازة أو عيادة مريض، وكان يكره المشي في الأسواق .

وكان يصلي في كل يوم وليلة ثلاث مثة ركعة، فلما ضرب تلك الأسواط.. أضعفته، (1) وما ذاك إلا لأن ابته صالحا قبل جاثزة المتوكل :

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣٣٨