============================================================ وقال أبر عبيد القاسم: جالست آبا يوسف ومحمد بن الحن ويحيى بن سعيد وعبد الرحمنن بن مهدي، فما هبث أحدا منهم ما هبت أحمد ابن حنبل، ولقد دخلت عليه في السجن لأسلم عليه، فسألني رجل كان عنده عن مسألة، فلم أجبه؛ هيية له وقال عبد الملك الميموني : ما أعلم أني رأيت أحدا أنظف ثويا ولا أنقى بياضا ولا أشد تعاهدالنفسه في شاريه وشعر رأسه وبدته من آحمد.
وقال علي بن المديني : قال لي أحمد : إني أحب أن أصحبك إلىل مكة، وما يمنعني من ذلك. . إلا أني أخاف أن تملني أو أملك، قال : فلما ودعته. . قلت له : يا أبا عبد الله؛ أتوصيني بشيء ؟ قال : نعم ، ألزم التقوى قلبك، وأنصب الآخرة أمامك : وقال أبو داوود : كانت مجالسة أحمد رحمه الله مجالسة الآخرة، لا يذكر فيها شيء من أمر الدنيا، وما رأيته ذاكرا للدنيا قط .
وكان أحمد يأتي العرس والإملاك والختان ؛ يجيب وياكل (1) .
وقال إسحاق : لما خرج أحمد إلى عبد الرزاق. انقطعت به النفقة، فأكري نفسه من بعض الجمالين إلى أن وافى صنعاء، وكان أصحابه قد عرضوا عليه المواساة، فلم يقبل من أحدشيئا.
وقال الزيادي: سمعت عبد الرزاق وقد ذكر أحمد فدمعت عيناه، وقال : قدم علينا وبلغني آن نفقته قد نفدت، فأخذت عشرة دنانير وأقمته خلف الباب وما عندنا أحد، وقلت له : إنه لا تجتمع عندنا الدنانير كل وقت، وقد وجدت الساعة عشرة دنانير، فخذها؛ فإني أرجو أنك لا تنفقها حتى يتهيأ عندنا غيرها ، فتبسم ، وقال : يا أبا بكر؛ لو قبلت من الناس شيئا.. لقبلت منك، ولم يأخذها وقال صالح بن أحمد : جاءتني أم حسن، فقالت : يا مولاي؛ قد جاء رجل ومعه سلة فيها فاكهة يابسة وهذا الكتاب، قال : فقرأت الكتاب ؛ فإذا فيه : يا آبا عبد الله؛ أبضعت لك بضاعة الى سمرقند، فربحت كذا وكذا ورددتها، فربحت كذا وكذا، وقد بعثتها إليك أربعة آلاف درهم، والفاكهة أنا لقطتها من بستان ورئته عن أبي، وأبي عن أبيه، قال صالح : وجمعت الصبيان وجئت إليه، فلما علم بما في الكتاب.. أبى قبول ذلك، قلت (1) الاملاك: التزويج 9