============================================================ فاجتهدت أن أرفعه، فأبى، وقال : لا أجلس إلا بين يديك، أمرنا أن نتواضع لمن نتعلم وقال عبد الله بن آحمد : سمعث أبا زرعة يقول : كان أحمد ابن حتبل رحمه الله يحفظ ألف ألف حديث فقيل له : وما يدريك * فقال : ذاكرته وأخذت عليه الأبواب وقال أبو جعفر التستري : قيل لأبي زرعة : من رأيت من المشايخ المحدثين أحفظ ؟
فقال: أحمد ابن حنبل، حزرت كتبه في اليوم الذي مات فيه، فبلغت اثني عشر حملا وعدلا، ما كان على ظهر كتاب منها حديث فلان، ولا في بطنه حديث فلان، كل ذلك كان يحفظه عن ظهر قلب .
وقال إبراهيم الحربي : رأيت أحمد ابن حنبل كأن الله عز وجل قد جمع له علم الأولين والاخرين من كل صنف، يقول ما شاء، ويمسك ما شاء وقال أحمد بن سنان : ما رآيت يزيد بن هارون أشد تعظيما منه لأحمد ابن حنبل) وما رأيته اكرم أحدا إكرامه له، كان يقعده إلى جنبه إذا حدثنا ، وكان يوقره، ولا يمازحه، ومرض أحمد، فركب إليه وعاده وقال عبد الرزاق : ما رأيت أفقه ولا أورع من أحمد ابن حبل: وقال وكيع وحفص بن غياث : ما قدم الكوفة مثل أحمد ابن حنبل وكان ابن مهدي يقول : ما نظرت إليه . . إلا تذكرت به سفيان الثوري، ولقد كاد هذذا الغلام أن يكون إماما في بطن أمه.
وقال يحيى بن سعيد : ما قدم علينا مثل أحمد ابن حتبل وقال أبو عاصم - وقد ذكر طلب العلم - : ما رأينا في القوم مثل أحمد ابن حتبل: وقال أبو بكر : كنت مع الإمام أحمد ابن حتبل نحوا من أربعة أشهر بالعسكر، وكان لا يدع قيام الليل، وفي كل يوم وليلة ختمة، وكان يسره ذلك .
وقال أبو عصمة : بت ليلة عند أحمد، فجاءني بماء، فوضعه، فلما أصبح.. نظر إلى الماء كما كان، فقال : سبحان اللها رجل يطلب العلم لا يكون له من الليل ورد : وقال أبو داوود : لم يكن أحمد يخوض في شيء مما الناس فيه من أمر الدنيا، فإذا ذكر العلم.. تكلم.
2