============================================================ ومنهم الإمام المبجل : أحمد ابن حتبل رضي الله عنه قال الشيخ المالم الرباني محبي الدين النووي - قدس الله روحه - : أحمد ابن حتبل، هو الامام، البارع، المجع على جلالته، وامامته، وورعه، وزهادته، وحفظه، ووفور علمه، وسيادته، أبو عبد الله أحمد ابن حنبل الشيباني المروزي، ثم البغدادي، جيء به من مرو حملا إلى بغداد بعد وفاة أبيه بمرو، فولد ببغداد في ربيع الأول، سنة أربع وستين ومثة، ودخل مكة، والمدينة، والشام، واليمن، والكوفة، والبصرة، والجزيرة(1).
ووينا من طرق عن إبراهيم الحربي قال : رأيت ثلاثة لم ير مثلهم أبدا : أبا عبيد القاسم ، ما مثلته إلا بجبل ينفخ فيه الروح وبشر بن الجارث، ما شبهته إلا برجل غجن من قرنه الى قدمه عقلا .
وأحمد ابن حنبل، كأن الله عز وجل جمع له علم الأولين والاخرين من كل صنف .
ورؤينا عن آبي مسهر رحمه الله أنه قال: ما أعلم احدا يحفظ على هذذه الأمة أمر دينها. إلا شابا بالمشرق؛ يعني : أحمد ابن حبل وروينا عن علي بن المديني رحمه الله قال : قال لي سيدي أحمد ابن حنبل : لا تحدث إلا من كتاب.
وروينا عن ابراهيم بن جابر رحمه الله قال : كنا نجلس إلى أحمد ابن حنبل، فيذكر لنا الحديث ويحفظه ويتقنه، فإذا أردنا أن نكتبه.. قال : الكتاب أحفظ، نيثب ويجيء بالكتاب.
(1) الجزيرة : مي التي بين دجلة والفرات ، تشتمل على ديار مضر وديار يكر، سميت بذلك لوقوعها بين هنذين النهين