تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وسثل أبو حنيفة عند مرجعه من الحج : كيف رأيت أهل المدينة ؟ قال : رأيت بها علما مبثوئا ، فإن يكن أحد يجمعه. . فالفتى الأبيض؛ يعني : مالكا .

وكان أبو حنيفة لا يرى آن يروي من الحديث إلا ما حفظه عن الذي سمعه منه وقال أبو قطن عمرو بن الهيثم : قال لي أبو حنيفة : اقرأ علي ، وقل حدثني ، وقال لي مالك بن أنس مثل ذلك : وقال إسحاق بن الحسن الكوفي : كنت قاعدا عند أبي حنيفة، فأورد عليه رجل كتابا بشفاعة ليحدثه، فقال : ما هكذا يتعلم العلم ، ولا ينبغي للعالم أن يكون ذلك حظه منه وقال أبو عاصم : أخبرني ابن جريج وابن آبي ذتب والأوزاعي والثوري ومالك وأبو حنيفة أنهم كانوا : يقولون : لا بأس إذا قرأت على العالم. . أن تقول أخبرنا: وأتت امرأة إلى أبي حنيفة رحمه الله بثوب ، فعرضته عليه في السوق، فقال لها : بكم ؟

قالت : بمئة درهم، فقال لها : هو خير من ذلك، فقولي غير هذذا القول، فقالت : مثتين فقال : هو خير من ذلك فقالت : بثلاث مئة، قال : هو حير من ذلك، فقالت : أربع مئة، قال : هو خير من ذلك، وأنا آخذه بأربع مثة درهم.

وجاءه رجل فقال له : أبا حنيفة؛ أرشدت إليك تبيعني ثوبين أريدهما لأمي وزوجتي، فأحسن بيعي، فقال له : أي لون تريد؟ قال : فوصفه له، فقال له: أنظرني جمعتين قال : نعم، فذهب، ثم جاء بعد ذلك، فدفع إليه ثوبين ودينارا واحدا، وقال: إني لم أخسر عليك، اني جعلت لك بضاعة، فرزقت من عند الله عز وجل، فاحمده سبحانه وتعالى، فقلت له : هل كان بينكما معرفة قديمة 9 فقال : لا، ألم تسمع الى قول الرجل : أحسن بيعي ؟ وقد حدثنا ابن السائب عن سعيد بن جبير قال : إذا قال الرجل للرجل : أحسن بيعي.. فقد ائتمنه ، فلم اكن أبقي من الإحسان شيئا. . إلا أتيته ؛ لتسلم لي أمانتي قال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : هذذا هو الفقه في الدين، الذي يدخل تحت قوله صلى الله عليه وسلم : من يرد الله به خيرا. . يفقهه في الدين *(1).

وقال الحسن بن زياد : دخلت أنا وحماد ابن أبي حنيفة على داوود الطائي، فأخرج من كمه صرة فيها آريع مئة درهم، فقال : يا آبا سليمان؛ خذ هاذه فانتفع بها، فقد بلغني (1) اخرجه البخاري (71)، ومسلم (1037) .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣٢٨