تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ دفته ضرورة إلى الدخول فيه. . فلا يجعلن بينه وبين الناس حجابا، وليصل الصلوات الخمس في مسجده، وينادي عند كل صلاة : من له حاجة؟ فإذا صلى صلاة العشاء الآخرة. نادى ثلاثة أصوات : من له حاجة9 ثم يدخل إلى متزله، فإن مرض مرضا لا بستطيع الجلوس (1) معه.. أسقط من رزقه بقدر مرضه ، وأيما إمام غل فييا أو جار في كمه.. بطلت إمامته ولم يجز حكمه، وان أذنب ذنبا بينه وبين ربه عز وجل يستوجب به الحد.. درىء الحد عنه؛ لأنه ولي إقامته، وإن كان شيء بينه وبين الناس.. أقامه عليه أقرب القضاة إليه، وإذا ارتشى القاضي. . فهو معزول وإن لم يعزل وقال أحمد بن علي بن الحسن بن شعيب المدائني : صمعت إسماعيل بن يحيى المزني يقول : سمعت الشافعي يقول : الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه .

وعن معبد بن شداد قال: حدثنا عبد الله بن عمر قال : كنا عند الأعمش، فسئل الأعمش عن مسالة، فقال لأبي حنيفة : أفته يا نعمان، فأفتاه أبو حنيفة، فقال له الأعمش : من أين قلت هذذا ؟ فقال : لحديث آنت حدثتناه، ثم ذكر له الحديث، فقال له الأعمش : أنتم الأطباء ونحن الصيادلة وعن عبد العزيز الدراوردي ابن أبي سلمة قال : رأيت أبا حنيفة ومالكا بعد صلاة العشاء الاخرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما يتذاكران ويتدارسان، حتى إذا وقف أحدهما على القول الذي قال به. أمسك الآخر من غير تعنيف ولا تخطئة حتى يصليا الغداة في مجلسهما ذلك وقال عبد الواحد بن زياد : قدمت الكوفة فرأيت أبا حنيفة يناظر حماد ابن أبي سليمان، وعلى حماد طويلة(2) سوداء، فجعل آبو حنيفة يحتج عليه حتى تقطعت أزرار حماد، وأخذ الطويلة، فضرب بها الأرض، وحماد ابن أبي سليمان أحد من روى عن أبي حنيفة (3).

وقيل لأبي حنيفة : أيما أفضل : علقمة ، أو الأسود ؟ فقال : والله؛ ما نحن بأهل أن نذكرهم، فكيف نفاضل بينهم ؟1 (1) أي : للقضاء: (2) طويلة : ثوب مفتوح من الأمام ، ويسمى الجية.

(3) كذا في السخ، ولعله وهم من النساخ، والصحيح : أن حماد اين أبي سليمان أحد من روى عنه أبو حنيفة انظر " سير أعلام النبلاه* (5/ 231).

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣٢٧