تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال الشافعي لمالك رحمهما الله : رأيت أبا حنيفة ؟ قال : نعم ، رأيث رجلا لو كلمته في هذه السارية آن يجعلها ذهبا. لقام بحجته.

وقال يحيى بن معين : القراءة قراءة حمزة، والفقه فقه آبي حنيفة، على هذا آدركت الناس قال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما -: وقفت على تأليف في مناقب الإمام أبي حنيفة رحمه الله، تأليف أبي القاسم عبد الله بن محمد بن يحيى بن الحارث السعدي (1)، المعروف بابن أبي العوام ، قاضي مصر رحمه الله تعالى، فأحببت أن أذكر أحسن ما فيه إن شاء الله تعالى قال المؤلف رحمه الله تعالى: سمعت آبا جعفر آحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي يقول: سمعت أبا حازم عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي يقول : سألت ابن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، فقلت : لمن ولاؤكم ؟ فقال : سبي ثابت أبو أبي حنيفة من كابل شاه، فاشترته امرأة من بني تيم الله بن تعلبة، فمنت عليه بالعتق، فولاؤنا لها .

وعن خارجة بن مصعب قال : خرجت الى الحج وخلفت جارية لي عند أبي حنيفة، فمكثت أربعة أشهر، ثم رجعت إلى الكوفة، فقلت لأبي حنيفة : كيف وجدت الجارية في خدمتها؟ فقال : سبحان الله! أتوهمت أني أستحل خدمتها؟ والله؛ ما رآيتها ولا أخذتها هيني متذ خرجت الى أن رجعت، قال خارجة : واستخبرت الجارية عنه وعن أخلاقه في منزله، فقالت : والله؛ ما رأيت في الدتيا ولا سمعت بمثله، والله؛ لقد رصدته، فما اطلعت على أته افتسل من جنابة طول ما كنت في منزله، ولقد قالت لي حرته- أي : زوجه - : إنه لا يستحل أن يقرب النساء من أجلك خشية أن تميلي الى مثل ذلك من الرجال .

وقال محمد بن جابر : كان أبو حنيفة قليل الكلام إلا عما يسأل عنه، قليل الضحك، كثير الفكر، دائم القطوب، كأنه حديث عهد بمصيبة، وكان يتفقد أحوال إخوانه في منازلهم، فكان يقرض الرجل الخمسين دينارا أو الأقل والاكثر على قدر مؤونته ، وهو لا بعلم، فيشترى له بها الخز الخام، ويقصره، ويجعلها كالبضاعة فيديرها، ثم يشتري له بها الكسوة ولعياله، ثم يقول : أي أخي؛ هذا ربحك، فاحمد الله سبحانه وتعالى؛ (1) في نسخة : (البغدادي) 22

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣٢٤