============================================================ وبنهم الإمام : ابو أيوب ميمون بن مهران رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : ما كان ميمون بن مهران بكثير صلاة ولا صيام، ولكنه كان يكره أن يعصي الله عز وجل وقال عمرو بن ميمون: خرجت بأبي آقوده في بعض سكك البصرة، فمررت بجدول، فلم يستطع آن يتخطاه، فاضطجعت له، فمر على ظهري، ثم آخذت بيده الى منزل الحسن، فطرقت الباب، فخرجت جارية سداسية(1)، فقالت : من هلذا؟ قلت : ميمون بن مهران يريد لقاء الحسن، فقالت : كاتب عمر بن عبد العزيز؟ فقلت : نعم، قالت : يا شقي؛ ما بقاؤك إلى هلذا الزمان السوء ؟ فيكى الشيخ ، فسمع الحسن بكاءه، فخرج إليه، فاعتنقا، ثم دخلا، فقال ميمون : يا أبا سعيد؛ إني قد آنست من قلبي غلظة، فاستلن لي ، فقرأ الحسن : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمان الرحيم ، ﴿أفرصيت إن متعنكهر سنين * ثرجاء هم ما كانوا يوعدو * ما أفق عنهم ما كانوا يستعورب﴾ ، قال : فسقط الشيخ، فرآيته يفحص برجليه ولا كفحص الشاة المذبوحة، فأقام طويلا، ثم أفاق، فجاءت الجارية، وقالت : قد أتعبتم الشيخ، فقوموا، فأخذث بيد آبي، فخرجت به، ثم قلت : يا أبتاه؛ هذذا الحسن، قد كنت أحسب أنه اكبر من هلذا ، فوكز في صدري وكزة، ثم قال : يا بني؛ لقد قرأ علينا آية لو فهمتها بقلبك.. لجعلت فيه كلوما.
وقال عمر بن عبد العزيز - رحمه الله- عن ميمون بن مهران : إذا ذهب هذا وضرباؤه..
لم يبق من الناس إلا رجاجة (2).
(1) جارية سداسية : طولها ستة أشبار
(2) رجاج الناس : هم رعاع الناس وجهالهم .