تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فمالت به الدنيا، فقال له الآخر: لا تعجب ممن مالت به الدنيا، وللكن اعجب ممن استقام وقال داوود عليه الصلاة والسلام : إللهي ؛ أين أجدك إذا طلبتك ؟ قال : عند المنكسرة قلوبهم من مخافتي وقال وهب : إن مناديا ينادي من السماء الرابعة كل صباح : أبناء الأربعين؛ زرع قد دنا حصاده، أبناء الخمسين ؛ ماذا قدمتم ؟ وماذا أخرتم ؟ أبناء الستين، لا عذر لكم، ليت ذا الخلق لم يخلقوا، واذا خلقوا. علموا لماذا خلقوا، وقد أتتكم الساعة، فخذوا حذركم وأقام وهب عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءا وأتاه شخص فقال: إني مررت بفلان وهو يشتمك، فغضب، وقال : أما وجد الشيطان رسولا غيرك، ثم ماقام من موضعه حتى جاءه ذلك الشاتم، فسلم عليه، فرد عليه السلام، ومد يده، وصافحه، وأجلسه إلى جتبه وقال وهب : إذا مدحك الرجل بما ليس فيك. . فلا تأمنه أن يذمك بما ليس فيك توفي بصنعاه، سنة عشر [ومثة]، وقيل : آربع عشرة ومئة . انتهى ("الصفرة177-174/20].

وقال حجة الإسلام الغزالي- قدس الله روحه- : قال وهب بن منبه : وجدت على حاشية التوراة أسطرا كان صلحاء بني إسزائيل يجتمعون فيقرؤونها ويتدارسونها، وهي : لا كثزر أنفع من العلم ، ولا مال أربح من الحلم ، ولا حسب أبلغ من ترك الغضب ، ولا قرين أزين من العمل ، ولا رفيق أقبح من الجهل ، ولا شرف أعز من التقوى، ولا كرم أوفى من ترك الهوى، ولا عمل أفضل من الفكر، ولا حسنة أعلى من الصبر والرضا، ولا سيئة أخزى من الكبر، ولا دواء ألين من الرفق ، ولا شيء أعدل من الصدق، ولا فقر أذل من الطمع ، ولا معيشة أهنا من القناعة والعفة، ولا عبادة أحسن من الخشوع ، ولا زهد أعلى من ترك الرئاسة، ولا حارس أحفظ من الصمت، ولا غائب أقرب من الموت . أو كما قال . انتهى ("الاحياء387/4) والله سبحانه وتعالى أعلم

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣١