تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقيل للقمان الحكيم : ما الذي بلغ بك ما نرى ؟ قال : صدق الحديث، وأداء الأمانة، وترزكي ما لا يعنيني.

وقال مالك : عن هشام، عن عروة، عن أبيه قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنهم : أيها الناس؛ اليأس هو الغني، فإنه من يثس من شيء. . فقد استغنى عنه.

وكان نقش خاتم مالك بن أنس رحمه الله : حسبنا الله ونعم الوكيل ، فقيل له في ذلك ، فقال : (وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل* فانقلبوا ينعمة من الله وفضل لم يمسسههم شوه واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيو).

وقال الشافعي رحمه الله : قالت لي عمتي ونحن بمكة : رأيت في هذه الليلة عجبا، فقلت لها : وما هو؟ قالت : رأيت كأن قائلا يقول : مات الليلة أعلم أهل الأرض، قال الشافعي : فحسبنا ذلك ؛ فإذا هو يوم مات مالك بن آنس رحمه الله.

وقال مالك لفتي من قريش : يا بن أخي ؛ تعلم الأدب قبل أن تتعلم العلم .

وقال نعيم بن حماد : ممعت ابن المبارك يقول : ما رأيت رجلا ارتفع مثل مالك بن انس، ليس له كثير صلاة ولا صيام، إلا أن يكون له سريرة: وقال عبد الرحمنن بن مهدي : قلت لمالك يوما - وأردت أن أرققه على نفسي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم -: يا أبا عبد الله، قد غبت عن أهلي وما آدري ما حدث عليهم بعدي، قال : فتبسم، ثم قال: وأنا قد غبت عن أهلي هاهم في الدار الأخرى، لا أدري ما حدث عليهم وقال : ليس شيء أشبه بثمار الجنة من الموز ؛ لأنك لا تطلبه في شتاء ولا صيف. . إلا وجدته، وقال تعالى : {أكلها دآية.

وقال مالك : لا يبلغ أحد ما يريد من العلم حتى يضر به الفقر، ويؤثره على كل حاجة .

وقال أبو زرعة : سمعت أبا مسهر يقول : سأل هارون الرشيد مالك بن أنس : هل لك من دار؟ فقال : لا، فأعطاه ثلاثة آلاف دينار، وقال : اشتر بها دارا، ثم أراد الرشيد الرجوع إلى بغداد، فقال لمالك : تعال معنا؛ فإني قد عزمت أن أحمل الناس على "الموطأ"، فقال له مالك : ليس إلى هلذا سبيل؛ وذلك لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تفرقوا بعده في الأمصار، وحدثوا، وعند كل أهل مصر علم، ولا سبيل إلى الخروج 31

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣١٣