============================================================ وقيل للقمان الحكيم : ما الذي بلغ بك ما نرى ؟ قال : صدق الحديث، وأداء الأمانة، وترزكي ما لا يعنيني.
وقال مالك : عن هشام، عن عروة، عن أبيه قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنهم : أيها الناس؛ اليأس هو الغني، فإنه من يثس من شيء. . فقد استغنى عنه.
وكان نقش خاتم مالك بن أنس رحمه الله : حسبنا الله ونعم الوكيل ، فقيل له في ذلك ، فقال : (وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل* فانقلبوا ينعمة من الله وفضل لم يمسسههم شوه واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيو).
وقال الشافعي رحمه الله : قالت لي عمتي ونحن بمكة : رأيت في هذه الليلة عجبا، فقلت لها : وما هو؟ قالت : رأيت كأن قائلا يقول : مات الليلة أعلم أهل الأرض، قال الشافعي : فحسبنا ذلك ؛ فإذا هو يوم مات مالك بن آنس رحمه الله.
وقال مالك لفتي من قريش : يا بن أخي ؛ تعلم الأدب قبل أن تتعلم العلم .
وقال نعيم بن حماد : ممعت ابن المبارك يقول : ما رأيت رجلا ارتفع مثل مالك بن انس، ليس له كثير صلاة ولا صيام، إلا أن يكون له سريرة: وقال عبد الرحمنن بن مهدي : قلت لمالك يوما - وأردت أن أرققه على نفسي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم -: يا أبا عبد الله، قد غبت عن أهلي وما آدري ما حدث عليهم بعدي، قال : فتبسم، ثم قال: وأنا قد غبت عن أهلي هاهم في الدار الأخرى، لا أدري ما حدث عليهم وقال : ليس شيء أشبه بثمار الجنة من الموز ؛ لأنك لا تطلبه في شتاء ولا صيف. . إلا وجدته، وقال تعالى : {أكلها دآية.
وقال مالك : لا يبلغ أحد ما يريد من العلم حتى يضر به الفقر، ويؤثره على كل حاجة .
وقال أبو زرعة : سمعت أبا مسهر يقول : سأل هارون الرشيد مالك بن أنس : هل لك من دار؟ فقال : لا، فأعطاه ثلاثة آلاف دينار، وقال : اشتر بها دارا، ثم أراد الرشيد الرجوع إلى بغداد، فقال لمالك : تعال معنا؛ فإني قد عزمت أن أحمل الناس على "الموطأ"، فقال له مالك : ليس إلى هلذا سبيل؛ وذلك لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تفرقوا بعده في الأمصار، وحدثوا، وعند كل أهل مصر علم، ولا سبيل إلى الخروج 31