============================================================ معك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون "(1)، وقال صلى الله عليه وسلم " إن المدينة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد"(2)، وهلذه دنانيركم، إن شيتم. فخذوها، وإن شتتم، . فدعوا.
و قال أبو حاتم الرازي: سمعت أحمد بن سنان الواسطي يقول : سمعت عبد الرحمنن بن مهدي يقول: سفيان الثوري إمام في الحديث وليس بامام في الشنة، والأوزاعي إمام في الشتة وليس بإمام في الحديث، ومالك بن أنس إمام فيهما جميعا.
وقال عبد الله بن عبد الحكم : سمعت مالكا يقول : شاورني هارون الرشيد في ثلاثة: في أن يعلق " الموطأ" في الكعبة ويحمل الناس على ما فيه ، وفي آن ينقض منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجعله من جوهر وذهب وفضة، وفي آن يقدم نافع ابن آبي نعيم إماما يصلي بالناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت : يا أمير المؤمنين؛ أما تعليق "الموطأ" في الكعبة فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في الفروع، وتفرقوا في الافاق، وكل مجتهد مصيب، وأما نقض منبر النبي صلى الله عليه وسلم واتخاذك إياه من جوهر وذهب وفضة. . فإني لا أرى أن يخرم الناس أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأما تقديمك نافعا .. فإن نافعا إمام في القراءة، ولا يؤمن أن يبدر منه بادرة في المحراب، فتحفظ عليه، فقال : وفقك الله يا أبا عبد الله انتهى ( الحلية" وقال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : في حفظي : أن هارون الرشيد استفتى مالكا : أيما المصيب في بناء الكعبة : عبد الله بن الزبير، أو الحجاج ؟ فقال : عبد الله بن الزبير، فقال : أنا أبني البيت على ما كان عليه في زمن عبد الله بن الزبير، فقال : لا أرى ذلك؛ لئلا يصير بيت الله عز وجل عرضة للخراب، فتركه، والله أعلم انتهى وقال أبو القاسم القشيري : لما توفي الإمام مالك رحمه الله تعالى. . رآه بعض أصحابه في المنام، فقال له : ما فعل الله عز وجل بك ؟ فقال : غفر لي بكلمة كان يقولها عثمان بن عفان رضي الله عنه عند رؤية الجنازة : سبحان الحي الذي لا يموت وعن بكر بن سليم الصواف قال : دخلنا على مالك بن أنس في العشية التي قبض فيها ، (1) اخرجه بنحوه البخاري (1776)، ومسلم (1481).
(2) أخرجه بنحوه البخاري (1784)، ومسلم (1383).