============================================================ قال مالك : لو أن رجلا ركب الكبائر كلها بعد الأ يشرك بالله شيئا ، ثم تخلى من هذذه الأهواء والبدع.. لرجوت أن ينجو إن شاء الله تعالى (1) .
وقال جعفر بن عبد الله : كنا عند مالك رحمه الله، فجاءه رجل، فقال : يا أبا عبد الله!
الرحمن على العرش أستوى) كيف استوى؟ قال : فما وجد مالك من شيء ما وجد من مسألته، فنظر إلى الأرض، وجعل ينكت بعود في يده حتى علاه الروحضاء - يعني : العرق- ثم رفع رأسه، ورمى بالعود، وقال : الكيف منه غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والايمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وأظنك صاحب بدعة، وأمر به فأخرج وقال محمد بن عبد العزيز بن آبي رزمة(2) : قال : سمعت وكيعا يقول : سمعت مالكا يقول : واعجباه، يسأل جعفر وأبو جعفر عن آبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
وعن عبد الله بن وهب قال : حدثني مالك بن آنس رحمه الله قال : بلغه أن راهبا كان بالشام، فلما رايل أوائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قدموا إلى الشام رضي الله عنهم منهم معاذ بن جبل ونظراؤه.. قال : والذي نفسي بيده؛ ما بلغ حواريو عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام الذين صلبوا على الخشب ونشروا بالمناشير من الاجتهاد.. ما بلغ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: قال عبد الله بن وهب : فقلت لمالك: تسميهم لي؟ فسمن آبا عبيدة، ومعاذا، وبلالا، وسعد بن عبادة، رضي الله عنهم: وقال مالك : قدم صالح بن علي الشام، فسأل عن قبر عمر بن عبد العزيز رحمه الله، فلم يجد أحدا يخبره حتى ذل على راهب، فاتي إليه، فسأله عنه، فقال : أقبر الصديق تريدون ؟ هو في تلك المزرعة .
وقال مالك رحمه الله : بلغني أن عيسى عليه الصلاة والسلام كان يقول : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله تعالى.. فتقسو قلوبكم؛ فان القلب القاسي بعيد من الله عز وجل، وللكن لا تعلمون، إنما الناس رجلان : مبتلى ومعافن، فارحموا أهل البلاء، واحمدوا الله تعالى على العافية (1) وفي هلذا القول إشارة إلى قوله تعالى : ( إن الله لا يغير أن يشرك *وه ويضفر ما دوب ذلك لمن يشاه ومن يشرك بالله فقد ضل ضلللا بويدا (2) في نسخة : (أبي زرعة).