============================================================ وقال القعنبي : أتينا سفيان بن عيينة، فرأيته حزينا، فسألت عن ذلك، فقيل : بلغه موت مالك، ثم قال سفيان : ما ترك على الأرض مثله : وقال مالك : لو كان لي سلطان على من يفسر القرآن برأيه. . لضربت رأسه (1).
وسئل أحمد ابن حنبل عن كتاب مالك، فقال : ما أحسنه لمن تدبر به !
وقال الشافعي : إذا جاء الحديث عن مالك. فاشدد يديك به وكان مالك ينتقي الرجال، ولا بحدث عن كل أحد .
وكان يقول : لا يؤخذ العلم إلا عمن يعرف ما يقول وقال مطرف المديني : قال مالك : أويكتب عن مثل عطاف بن خالد ؟ لقد أدركت في هاذا المسجد سبعين شيخا أو تحوه، ما كتبت عنهم حديثا، إنما يكتب الحديث عن أهله، قوم جرى فيهم الحديث، مثل عبيد الله بن عمر، وأشباهه وفي راوية : ما أخذت العلم. . إلا عن الثقات المأمونين وكان كثيرا ما يقول : لا أدري؛ لشدة ورعه، وتحفظه فيما يقول.
وقال عبد الرحملن بن مهدي رحمه الله : رآيت رجلا جاء إلى مالك يسأله عن شيء أياما ما يجيبه، فقال : يا أبا عبد الله؛ إني أريد الخروج، قال : فأطرق طويلا ثم رفع رأسه، وقال : ما شاء الله يا هذذا، إني إنما أتكلم فيما أحتسب فيه الخير، وليس أحسن مسألتك اده وقال سعيد بن سليمان : ما سمعت مالكا يفتي في شيء. . إلا تلا هذه الآية : { إن نظن إلاظنا وما محن بمستيقنيب وقيل له : يا أبا عبد الله؛ يأتيك ناس من بلدان شتى قد أنضوا مطاياهم(2)، وأنفقوا نفقاتهم، يسألونك عما جعل الله عز وجل لهم عندك من العلم، تقول : لا أدري! فقال مالك : يأتيني الشامي من شامه، والعراقي من عراقه، والمصري من مصره ، فيسألوني عن الشيء لعلي آن يبدو لي فيه غير ما أجيب فيه، فأخبر الليث بن سعد بذلك، فبكن، وقال : مالك أقوى عليه من الليث، واللو؛ إن الليث أضعف.
(1) لعلي هذذا الكلام يحمل على التفسير بالراي الذي لا دليل عليه، والله أعلم .
(2) أنضوا مطاياهم : اي اتعبوها في الشير حتى هزلت .
11