تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ يذهبون، وإنك قد استدبرت الدنيا منذ كنت وصرت إليها، واستقبلت الأخرة، وإن دارا تسير إليها.. أقرب من دار تخرج منها.

وقال القعنبي : سمعت مالكا رحمه الله يقول : كان الرجل يختلف إلى الرجل ثلاثين سنة يتلم منه وقال عبد الله بن نافع : جالست مالكا أربعين سنة أو خمسا وثلاثين سنة ، كل يوم أبگر وأمجر وأروح، ما سمعته يقرأ على إنسان قط . (" الحلية 321-316/29) .

قال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : روى ابن الأثير في " جامع الأصول " : عن الشافعي أنه يقول : رأيت على باب مالك كراعة(1) من أفراس خراسان وبغال مضر، ما رأيت أحسن منه، فقلت له : ما أحسنه11 فقال : هو هدية مني إليك يا أبا عبد الله، فقلت : دع لنفسك منها دابة تركبها ، فقال : انا أستحي من الله عز وجل أن أطأ تربة فيها قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحافر دابة. انتهي 184/17].

وقال أرباب السير : وقع في زمان الإمام مالك واقعة غريبة، وهي آن امرأة غسلت امرأة، ثم ضربت بيدها على فرجها، وقالت لها : قاتلك الله ما كان أزناك، فاصقت يد الغاسلة على فرج الميتة، وتحير الناس في خلاصها، فسألوا مالكا، فقال : هلذه الغاسلة قذفت الميتة فخذوا منها حد القذف، فأخذ منها حد القذف فخلصت يدها وكم مثل هذه المناقب لهلذا الطود الأشم ، والبحر الزاخر الخضم : قال أبو نعيم - رحمه الله - : [قال عبد الله بن نافع] : وسمعت معن بن عيسى يقول : ما من حديث أحدث به عن مالك . . إلا وقد سمعته منه نحوا أو اكثر من ثلاثين مرة: وقال مالك : إذا لم يكن للإنسان في نفسه خير. . لم يكن للناس فيه خير.

وعن مطرف قال : قال لي مالك : ما يقول الناس في؟ قال : قلت : أما الصديق فيثني، وأما العدو فيقع، فقال : ما زال الناس هذكذا لهم صديق وعدو، وللكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلها .

وقال عبد الرحمان بن القاسم : إنما أقتدي في ديني برجلين : مالك بن آنس في علمه، وسليمان بن القاسم في ورعه (1) الكراع : اسم لجميع الخيل: 31

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣١٠