============================================================ وقال : أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه الصلاة والسلام : (يا موسى؛ إذا دعوتني،، فكن خائفا مشفقا، وعفر خدك بالتراب، واسجد لي بمكارم وجهك وبدنك، (1) وسلني حين تسألني بخشية قلب وجل ، واخش مني كل الخشية ، وعلم الجاهل الأبي (1) ، وقل لعبادي : لا يتمادوا في غي ما هم فيه ؛ فإن أخذي آليم شديد) وقال : اتخذوا يدا عند المساكين؛ فإن لهم يوم القيامة دولة وقال وهب : قرأت في الكتب: ابن آدم؛ احتل لدينك؛ فإن رزقك قد فرغ منه سيأتيك.
أسند وهب عن عدة من الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وروى عنه جماعة من التابعين . انتهى ([" الحلية72-24/4] .
وقال أبو الفرج - رحمه الله - : قال وهب : الايمان عريان، ولباسه التقوى، وزينته الحياء، وماله الفقه وقال في موعظة له: يا بن آدم؛ إنه قد ذهب منك ما لا يرجع اليك، وأقام معك ما سيذهب عنك أقصز عن تناول ما لا ينال، وعن طلب ما لا يدرك، وعن ابتغاء ما لا يوجد، واقطع الرجاء منك عما فقدت من الأشياء، واعلم آنه رب مطلوب هو شر لطالبه يابن آدم؛، إنما الصبر عند المصيبة يابن آدم؛ قد مضت لنا أصول نحن فروعها، فما بقاء الفرع بعد أصله: يابن آدم؛ إنما البقاء بعد الفناء، وقد خلقنا ولم نك شيئا، وسنبلى ثم نعود، ألا إنما العواري (2) اليوم، والهبات غدا .
أيها الناس؛ إنما أنتم في هلذه الدار غرض، فيكم المنايا تنتضل، وإن الذي أنتم فيه من دنياكم نهب للمصائب، لا تنالون منها نعمة. . إلا بفراق آخرى، ولا يستقبل معمر منكم من عمره يوما.. إلا بفراق آخر من أجله، ولا يحيى له أثر. . إلا مات له أثر، فنسأل الله العظيم أن يغفر لنا ولكم ما مضى من هلذه الغفلة .
وقال : مر عابد على عابد، فقال : ألا تعجب من فلان ؟ إنه كان بلغ من عبادته كذا ، (1) في " الحلية" : (آلاثي) : 2) جمع عارهة.