============================================================ وقال الحافظ - رحمه الله - : قال محمد(1) بن أحمد بن راشد : سمعت أبا داوود يقول : ضرب جعفر بن سليمان مالك بن أنس في طلاق المكره (2).
وحكن لي بعض أصحاب ابن وهب عن وهب : أن مالكا لما ضرب.. حمل على بعير، فقيل له : ناد على نفسك، قال : فقال : الا من عرفني. . فقد عرفني، ومن لم يعرفتي.: فأنا مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي ، وأنا أقول : إن طلاق المكره ليس بشيء ، قال : فبلغ جعفر بن سليمان آنه ينادي على نفسه بذلك، فقال : آدركوه، آنزلوه .
وقال سهل (3) بن مزاحم المروزي - وكان من أصحاب ابن المبارك من العباد - قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت : يا رسول الله ؛ من نسأل بعدك ؟ قال : 1 مالك بن أنس" .
وقال أبو عبد الله مولى الليث : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد قاعدا والناس حوله، ومالك قائم بين يديه صلى الله عليه وسلم، وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسك، وهو يأخذ منه قبضة قبضة، فيدفعه إلى مالك، ومالك رحمه الله ينثرها على الناس، قال مطرف : فأولت ذلك العلم واتباع السنة : ومر مالك بن أنس على أبي حازم وهو يحدث ، فجازه ، فقيل له في ذلك، فقال : إني لم أجد موضعا أجلس فيه، وكرهت أن آخذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائم.
وقال معن بن عيسي : كان مالك بن آنس رحمه الله يتقي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الياء والتاء ونحوها(4) وقال أبو يونس المدني: آنشدني بعض أصحابنا المدنيين في مالك بن أنس رحمه الله : يدع الجواب فلا يراجع هية والسائلون نواكس الأذقان (1) في الحلية " : (قال ابو بكر ابن محمد بن احمد بن راشد) () وكانت هله محنة الامام مالك - رحه الله - وسببها الحد؛ لشهرته بين الناس بعلمه ورأيه، فسعن به الحاسدون إلى والي المدينتة - جمفر بن سليمان - ونقلوا إليه آنه لا يرى آيمان بيمتكم بشيء، فهو يقول بعدم وقوع طلاق المكره والمضطهد، فغضب جعفر، ودعا مالكا واحتج عليه بما رفع إليه، قأمر بتجريده، وضريه بالسياط، قال راوي الخبر : فواله، ما زال مالك بعد في رفعة وعلو . انظر " السير"(80/4) (3) في الحلية" : اسماعيل بن مزاحم السروزي (4) الياء والتاء : أي مثل : يعملون، وتعملون