تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال أبو الفرج - رحمه الله - : قال مالك رحمه الله : قد يكون الحمل ثلاث سنين، وقد حمل ببعض الناس- يعني : نفسه- ثلاث سنين وقال مطرف بن عبد الله : كان مالك طويلا، عظيم الهامة، أصلع، أبيض الرأس واللحية، شديد البياض، ولباسه الثياب العدنية الجياد: وكان يكره حلق الشارب، ويعيبه، ويراه من المثلة.

وقال [أبو) مصعب : سمعته يقول : ما أفتيت حتى شهد لي سبعون آني أهل لذلك .

وقال خلف بن عمر: سمعت مالكا يقول : ما أجبت في الفتيا حتى سألت من هو أعلم مني، هل يراني موضعا لذلك ؟ لقد سألت ربيعة، وسألت يحيى بن سعيد، فأمراني بذلك، فقلت له : يا أبا عبد الله ؛ لو نهوك؟ قال: كنت أنتهي، لا ينبغي للرجل أن يرى ن فسه أهلا لشيء حتى يسأل من هو أعلم منه.

وكان يكره أن يحدث في الطريق وهو قائم أو مستعجل، وقال : أحب أن أتفهم ما أحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عبد الله بن وهب : سمعت مالكا يقول : ليس العلم بكثرة الرواية، إنما هو نور يضعه الله عز وجل في القلب .

وقيل له : ما تقول في طلب العلم ؟ فقال : حسن جميل، وللكن انظر إلى ما يلزمك من حين تصبح إلى حين تمسي،. فالزمه.

وسثل مالك عن مسألة، فقال : لا أحسنها، فقال الرجل: إني ضربت إليك من كذا وكذا لأسألك عنها، فقال له : فإذا رجعت إلى مكانك. . فأخبرهم أني قلت : لا أحسنها: وقال حنبل بن إسحاق : سألت أبا عبد الله عن مالك، فقال : مالك سيد من سادات أهل العلم ، وهو إمام في العلم والفقه ، ثم قال : ومن مثل مالك ؟! متبع لاثار من تقدم مع أدب وعقل، ومسانيده أشهر من أن تذكر ، وهو النجم الثاقب عند أهل النقل: وقال ابن أبي أويس : اشتكىل مالك أياما يسيرة ، فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت؟ فقال : تشهد ، ثم قال : { لله الأمر من قبل ومن بعد) ، ويلغني أنه قرأ هذه الآية تفاؤلا بما بعدها ، وهو قوله تعالى : { ويوميذ يفرع المومنوب * ينضر الله ينضر من يشل وهو العزيز الرحيه) . انتهى (" الصفوة "1،5-1،3/2) .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣٠٧