============================================================ وعن أحمد ابن حتبل قال : مالك أثبت أصحاب الزهري في كل شيء : وكذا قال يحيى بن معين وعمرو بن علي، قالوا : أثبت أصحاب الزهري مالك وقيل لأحمد ابن حنبل : الرجل يحب أن يحفظ حديث رجل بعينه قال : يحفظ حديث مالك، قيل : فالراي؟ قال : رأي مالك .
وقال أبو حاتم الرازي : مالك ثقة، إمام أهل الحجاز، وهو أثبت أصحاب الزهري، وإذا اختلفوا.. حكم لمالك، ومالك نقى الرجال، نقى الحديث ، وهو آتقن حديثا من الأوزاعي والثوري.
قال : وحدثتا أحمد بن سنان قال : سمعت عبد الرحمنن بن مهدي يقول : كنا عند مالك، فجاءه رجل، فقال : يا أبا عبد الله؛ جئتك من مسيرة ستة آشهر حملني آهل بلدي مسألة أسألك عنها، قال : اسأل، فسأله، فقال : لا أحسن، فقطع(1) بالرجل كأنه قد جاء إلى من يعلم كل شيء ، قال : فأي شيء أقول لأهل بلدي إذا رجعت إليهم ؟ قال : قل : قال لي مالك بن أنس : لا أحسن : وعن خالد بن نزار الأيلي قال : ما رأيت أحدا أقرأ لكتاب الله عز وجل من مالك رحمه الله وعن ابن وهب قال : قيل لأخت مالك : ما كان شغله في بيته ؟ قالت : المصحف والتلاوة.
وعن علي بن المديني قال : لم يكن بالمدينة أعلم بمذهب تابعيهم من مالك بن آنس وعن شعبة قال : دخلت المدينة ونافع حي، ولمالك حلقة وعن أبي مصعب قال : رأيت معن بن يحل جالسا على العتبة، وما ينطق مالك بشيء.. إلا كتبه .
وعن أبي مصعب أيضا قال : كانوا يزدحمون على باب مالك، فيقتتلون على الباب من الزحام، وكنا نكون عند مالك فلا يكلم هذذا هذا ، ولا يلتفت ذا إلى ذا، والناس مايثلون برؤوسهم هكذا، وكانت السلاطين تهابه وهم قاثلون ومستمعون وكان يقول في المسألة : لا ، أو نعم ، فلا يقال له : من اين قلت هذذا ؟
(1) قطع به : انقطع رجاؤه.