تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وروينا عن حبيب الوراق قال : دخلت على مالك، فسالته عن ثلاثة رجال، لم لم ترو عنهم ؟ فأطرق، ثم رفع رأسه، وقال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله - وكان كثيرا ما يقولها - فقال : يا حبيب؛ آدركث هذا المسجد وفيه سبعون شيخأ ممن آدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورووا عن التابعين، ولم نحمل الحديث إلا عن أهله وقال بشر بن عمر : سألت مالكا عن رجل ، فقال : أرأيته في كتبي؟ قلت : لا، قال : لو كان ثقة. . لرأيته في كتبي: وروينا عن عبد الله بن يوسف، عن خلف بن عمر قال : كنت عند مالك، فأتاه ابن كثير قارىء الحديث(1)، فناوله رقعة، فنظر فيها مالك، ثم جعلها تحت مصلاه، فلما قام من عنده.. ذهبئ أقوم، فقال : اجلس يا خلف، وناولني الرقعة، فإذا فيها : رأيت الليلة في منامي كأنه يقال لي : هذذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس والناس حوله يقولون له : يا رسول الله؛ أعطنا، يا رسول الله؛ مر لنا، فقال لهم : 9 إني قد تركت تحت المنبر كنزأ، وقد أمرت مالكا أن يقسمه فيكم، فاذهبرا إلى مالك " ، فانصرف الناس، وبعضهم يقول لبعض: ما ترون مالكا فاعلا، فقال بعضهم : يعمل ما آمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرق مالك وبكى، ثم خرجت من عنده وتركته على تلك الحال :.

وروى ابن أبي حاتم، عن عبد الرحمن بن مهدي قال : ائمة الناس في زمانهم أربعة : سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز ، والأوزاعي بالشام ، وحماد بن زيد بالبصرة.

وباسناده الصحيح عن الشافعي رحمه الله قال : ما في الأرض كتاب من العلم اكثر صوابا من موطا مالك * ، قال العلماء : إنما قال الشافعي هذا قبل وجود صحيحي " البخاري" و1 مسلم" فهما أصح من الموطأ باتفاق العلماء : وعن أيوب بن سويد الرملي قال : ما رأيت أحدا قط أجود حديثا من مالك بن أنس.

وعن القعنبي قال : كنا عند حماد بن زيد، فجاءه نعي مالك بن أنس، فقال : رحم الله أبا عبد الله ما خلف بعده مثله وعن عبد الرحمن بن مهدي قال : ما أقدم على مالك في صحة الحديث أحدا.

وعن يحيى بن سعيد القطان قال : ما في القوم أصح حديثأ من مالك .

(1) في * التهذيب* و1 تهذيب الكمال" : (قارىء المدينة)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٣٠٤