============================================================ فأقول : لمن وهب لي مظلمة أخيه، ولمن لم يجمع على نفسه معصيتي والقنوط من رحتي، واني مكافيء على الحمد.. فاحمدوني) الحمد لله عدد عفوه عن خلقه وعن وهب قال : مر عيسى عليه الصلاة والسلام بقرية قد مات أهلها، إنسها وجنها، وهوامها وأنعامها وطيرها، فقام عليه الصلاة والسلام ينظر إليها ساعة، ثم أقبل على أصحابه، فقال : مات هلؤلاء بعذاب الله عز وجل، ولو ماتوا بغير ذلك.. ماتوا متفرقين، ثم ناداهم عيسى عليه الصلاة والسلام : يا أهل القرية؛ فأجابه مجيب : لبيك يا روح الله، قال: ما كانت جنايتكم ؟ قال : عبادة الطاغوت، وحب الدنيا، قال : وما كانت عبادتكم الطاغوت ؟ قال : الطاعة لأهل معاصي الله، قال : فما كان حبكم للدنيا؟ قال: حق الصبي لأمه، كنا إذا أقبلت.. فرحنا، وإذا أدبرت.. حزنا، مع أمل بعيد، وادبار عن الله سبحانه وتعالى، واقبال في سخطه سبحانه وتعالى، قال : فكيف كان شأنكم ؟ قال : بتنا ليلة في عافية، وأصبحنا في الهاوية، قال عيسن عليه الصلاة والسلام : وما الهاوية ؟ قال : سجين، قال : وما سجين؟ قال : جمرة من نار مثل أطباق الدنيا كلها، دفنت أرواحنا فيها، قال : فما لأصحابك لا يتكلمون ؟ قال : لا يستطيعون آن يتكلموا، قال : وكيف ذلك ؟ قال : لأنهم ملجمون بلجام من نار، قال : فكيف كلمتني آنت من بينهم ؟ قال : اني كنت فيهم ، ولم اكن على حالهم ، فلما جاء البلاء عمني معهم، وأنا معلق بشعرة في الهاوية ، لا أدري ااكردس(1) في النار أم أنجو ؟ فقال عيسى عليه الصلاة والسلام : بحق أقول لكم : لأكل خبز الشعير ، وشرب الماء القراح ، والنوم على المزابل مع الكلاب..
لكثير مع عافية الدنيا والآخرة .
وقال وهب : إذا قامت الساعة.. صرخت الحجارة صراخ النساء، وقطرت العضاء(2) دما.
وقال وهب : ربما صليت الضحى بوضوء العتمة وقال : إني لأتفقد أخلاقي، ما فيها شيء يعجبني وقال عيسى عليه الصلاة والسلام للحواريين : إن أشدكم جزعأ على المصيبة.. أشدكم حباللدنيا: (1) الكردس: الذي جمعت يداه ورجلاه والقي في موضع : (2) العضاه : كل شجر له شوك: