============================================================ وقال : لا يعرف الرياء إلا المخلصون وقال : إذا خفت على عملك من العجب.. فاذكر رضا من تطلب، وفي آي نعيم ترغب، وأي عافية تشكر، وأي بلاء تذكر؛ فإنك إذا فكرت في احدى هذذه الخصال. .
صرعلك عندك قال الغزالي : انظر كيف ذكر الشافعي رحمه الله حقيقة الرياء وعلاج العجب، وهما من كبائر آفات القلوب.
قال : وكان الشافعي رحمه الله يسأل عن مسائل كثيرة في الورع ، فكان يقبل على السائل ويجيبه بأحسن جواب، وقيل له : أيما أفضل : الصبر مع المحنة، أو التمكين؟ فقال الشافعي رحمه الله : التمكين درجة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، والتمكين لا يكون إلا بعد المحنة، الا ترى أن الله عز وجل امتحن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ثم مكنه، وموسى عليه الصلاة والسلام ثم مكنه، وأيوب عليه الصلاة والسلام ثم مكنه، وهذكذا سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ؟ فالتمكين أفضل الدرجات قال الغزالي : فهذا الكلام يدل على تبحر علم الشافعي في أسرار القرآن، واطلاعه على مقامات السائرين إلى الله عز وجل وأما قوله : (وددت أن الناس أخذوا هذا العلم ولا ينسب إلي منه حرف) فانظر كيف اطلع الشافعي على آفة العلم وطلب الاسم به، وكيف كان منزه القلب عن الالتفات إليه، متجرد النية فيه لله عز وجل: وقال الشافعي رحمه الله : ما أوردت على أحد الحجة فقبلها مني. . إلا هبته واعتقدت مودته، ولا كابرني أحد على الحق. . إلا سقط من عيني ورفضته.
وقال : من شرف العلم أن كل من نسب إليه ولو في شيء يسير. . فرح ، ومن ذفع عنه..
حزن. انتهى ("الاحياء "26/1 و47) .
وقال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : رؤينا عن الحافظ الخطيب البغدادي- قدس الله روحه - بإسناده إلى الربيع بن سليمان قال : كنا جلوسأ في حلقة الشافعي رحمه الله بعد موته، فجاء أعرابي، فوقف علينا وسلم، ثم قال : آين قمر هاذه الحلقة وشمسها؟
فقلنا له: مات رحمه الله تعالى ورضي عنه، قال : فبكى بكاء شديدا، ثم قال : رحمه الله وغفر له، فلقد كان يفتح ببيانه منغلق الحجة، ويسد على خصمه واضح المحجة، ويغل