تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال الشافعي رحمه الله : من طلب الرثاسة.. فرت منه، واذا تصدى يحدث قبل وقته. فاته علم كثير وقال الربيع : سثل الشافعي عن سنه ، فقال : ليس من المروءة أن يخبر الرجل بسنه، سأل رجل مالكا عن سنه، فقال له : أقبل على شأنك: وفي رواية أخرى : ليس من المروءة أن يخبر الرجل بسنه ؛ لأنه إن كان صغيرا..

استحقروه، وإن كان كبيرا.. استهرموه ودخل الشافعي يومأ على بعض حجر هارون الرشيد ليستأذن له، ومعه سراج الخادم ، فأقعده عند أبي عبد الصمد مؤدب أولاد الرشيد، فقال سراج للشافعي : يا أبا عبد الله؟

ملؤلاء أولاد أمير المؤمنين، وهاذا مؤدبهم ، فلو أوصيته بهم، فأقبل عليه، وقال : ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح أولاد أمير المؤمنين إصلاحك نفسك ؛ فإن أعينهم معقودة بعينك فالحسن عندهم ما استحسنته، والقبيح عندهم ما تكرهه، علمهم كتاب الله عز وجل) ولا تكرههم عليه فيملوه، ولا تتركهم منه فيهجروه، ثم رؤهم من الشعر أعقله، ومن الحديث أشرفه، ولا تخرجهم من علم إلى غيره حتى يحكموه؛ فإن ازدحام الكلام في السمع مضلة للفهم: وقال الشافعي : من نظف ثوبه . . قل همه، ومن طاب ريحه.. زاد عقله.

وقال : لن لمن يجفو ؛ فقل من يصفو.

وقال ابن بيان الأصفهاني : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت له : يا رسول الله؛ محمد بن إدريس ابن عمك هل خصصته بشيء ؟ قال : "نعم، سألت ربي عز وجل الا يحاسبه"، فقلت له : بماذا يا رسول الله ؟ فقال : " إنه كان يصلي علي صلاة لم يصل علي بمثلها"، فقلت : وما تلك الصلاة يا رسول الله؟ قال : "كان يقول : اللهم؛ صل على محمد وعلى آل محمد، كلما ذكره الذاكرون، وصل عليى محمد وعلى آل محمد، كلما غفل عن ذكره الغافلون " انتهى (" الصفوة153-147/20] وقال الربيع : رأيت الشافعي رحمه الله في المنام بعد موته، فقلت له : يا أبا عبد الله) ما صنع الله عز وجل بك ؟ فقال : أجلسني على كرسي من ذهب ، ونثر علي اللؤلؤ الرطب .

وقال حجة الإسلام الغزالي - قدس الله روحه - : قال الشافعي رحمه الله : العلم بين أهل العلم والعقل. . رحم متصل:

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢٩٤