تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فإني والله ؛ اطلعت من أهل الكلام على شيء ما ظننته قط : وفي رواية : ما ارتدي أحد بالكلام فأفلح وفي رواية : لو علم الناس ما في الكلام والأهواء . . لفروا منه كما يفرون من الأسد .

وكان مالك رحمه الله إذا جاءه بعض أهل الأهواء. . قال : أما أنا : فعلى بينة من ربي ومن ديني ، وأما أنت : فشا، اذهب إلى شاك مثلك فخاصنة : وعن حرملة بن يحيى قال : سمعت الشافعي يقول : البدعة بدعتان : بدعة محمودة، وبدعة مذمومة، فما وافق السنة. فهو محود، وما خالف السنة.، فهو مذموم، واحتج بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قيام رمضان : تعمت البدعة هي (1).

وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت الشافعي رحمه الله يقول في قول الله عز وجل : { وهو الذى يبدؤا الخلق ثر يعيده وهو أهوب عليه) قال : في العبرة عندكم إنما يقول لشيء لم يكن: كن، فيخرج مفصلا بعينيه، وأذنيه، وأنفه، وسمعه، ومفاصله، وما خلق الله فيه من العروق والعظام، فهاذا في العبرة أشد من أن تقول لشي قد كان : عد إلى ما كنت، فهذا إنما هو أهون عليه في العبرة عندكم، ليس أن شييا يعظم على الله عز وجل (1) وذاد الإمام النووي - رحه الله - هاذا الكلام تحريرا فقال في ( التهذيب" (22/3) : البدعة- بكسر الباء- في الشرع : هي احداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة، ثم نقل عن الشيخ العز بن عبد السلام - رحمه الله - قوله : البدعة منقمة إلى واجبة ومحرمة ومتدوبة ومكروهة وباة قال : والطريق في ذلك . . أن تعرض البدعة على فواعد الشريعة : فإن دخلت في قواعد الايجاب.. فهي واجبة، أو في قواعد التحريم . فمحرمة، أو الندب. . فمندوبة، أو المكروه. . فكروهة، أو الباح.

باحة وللبدع الواجبة أمثلة، منها : الاشتغال بعلم النحو التي يفهم به كلام الله تعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه و وللبدع المحرمة أمثلة، منها : مذاهب القدرية والجبرية والمجسمة، والرد على هذؤلاء من البدع الواجبة.

وللبدع المندوية أمثلة، منها : إحداث الؤبط والمدارس وكل إحسان لم يعهد في العصر الأول، ومنها : التراويح والكلام في دقاتق التصوف وللبدع المباحة أمثلة، منها : المصافحة عقب الصبح والعصر، وقد يختلف في بعض ذلك فيجعله بعض العلماء من البدع المكروهة ويجمله آخرون من السنن المفعولة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما 248

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢٨٨