============================================================ فإني والله ؛ اطلعت من أهل الكلام على شيء ما ظننته قط : وفي رواية : ما ارتدي أحد بالكلام فأفلح وفي رواية : لو علم الناس ما في الكلام والأهواء . . لفروا منه كما يفرون من الأسد .
وكان مالك رحمه الله إذا جاءه بعض أهل الأهواء. . قال : أما أنا : فعلى بينة من ربي ومن ديني ، وأما أنت : فشا، اذهب إلى شاك مثلك فخاصنة : وعن حرملة بن يحيى قال : سمعت الشافعي يقول : البدعة بدعتان : بدعة محمودة، وبدعة مذمومة، فما وافق السنة. فهو محود، وما خالف السنة.، فهو مذموم، واحتج بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قيام رمضان : تعمت البدعة هي (1).
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت الشافعي رحمه الله يقول في قول الله عز وجل : { وهو الذى يبدؤا الخلق ثر يعيده وهو أهوب عليه) قال : في العبرة عندكم إنما يقول لشيء لم يكن: كن، فيخرج مفصلا بعينيه، وأذنيه، وأنفه، وسمعه، ومفاصله، وما خلق الله فيه من العروق والعظام، فهاذا في العبرة أشد من أن تقول لشي قد كان : عد إلى ما كنت، فهذا إنما هو أهون عليه في العبرة عندكم، ليس أن شييا يعظم على الله عز وجل (1) وذاد الإمام النووي - رحه الله - هاذا الكلام تحريرا فقال في ( التهذيب" (22/3) : البدعة- بكسر الباء- في الشرع : هي احداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة، ثم نقل عن الشيخ العز بن عبد السلام - رحمه الله - قوله : البدعة منقمة إلى واجبة ومحرمة ومتدوبة ومكروهة وباة قال : والطريق في ذلك . . أن تعرض البدعة على فواعد الشريعة : فإن دخلت في قواعد الايجاب.. فهي واجبة، أو في قواعد التحريم . فمحرمة، أو الندب. . فمندوبة، أو المكروه. . فكروهة، أو الباح.
باحة وللبدع الواجبة أمثلة، منها : الاشتغال بعلم النحو التي يفهم به كلام الله تعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه و وللبدع المحرمة أمثلة، منها : مذاهب القدرية والجبرية والمجسمة، والرد على هذؤلاء من البدع الواجبة.
وللبدع المندوية أمثلة، منها : إحداث الؤبط والمدارس وكل إحسان لم يعهد في العصر الأول، ومنها : التراويح والكلام في دقاتق التصوف وللبدع المباحة أمثلة، منها : المصافحة عقب الصبح والعصر، وقد يختلف في بعض ذلك فيجعله بعض العلماء من البدع المكروهة ويجمله آخرون من السنن المفعولة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما 248