============================================================ عما شتتم.. أخبركم من كتاب الله تعالى، فأتاه رجل من أهل خراسان، فقال: يا أبا عبد الله؛ من أين تأخذ من كتاب الله تعالى أن المحرم له أن يقتل الزنبور 9 فقال : نعم؛ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى : ( وما ،التكم الرسول فخثوه وما نهنلم عنه فأشهوا)، هذا من كتاب الله تعالى، وحدثنا سفيان، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى الربعي، عن حذيفة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر"(1) رضي الله عنهما، هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحدثونا عن اسرائيل، قال أبو بكر المستملي : حدثنا أبو أحمد، عن إسرائيل، عن ابراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر المخرم بقتل الزنبور.
هذذا هو المروى عن الشافعي رحمه الله ولا ينبغي آن تعتبر بما رواه الحافظ أبو نعيم في كتابه "الحلية" في هلذه الواقعة ؛ فإنه غلط صريح(2). انتهى.
وروى الحافظ الخطيب البغدادي - قدس الله روحه - بسنده عن سفيان بن وكيع قال : رأيت فيما يرى النائم كأن القيامة قد قامت، والناس في أمر عظيم؛ إذ بدر إلي آخي، فقلت : ما حالكم ؟ فقال : غرضنا على ربنا تبارك وتعالى، فقلت : فما حال أبي ؟ قال : غفر له، وأمر به إلى الجنة، قلت : فمحمد بن ادريس؟ قال: خشر إلى الرحمان وفدأ ، وألبس حلل الكرامة، وتوج بتاج البهاء . انتهى.
ثم روى الحافظ بإسناده : عن يونس بن عبد الأعلى قال : سمعت الشافعي يقول : لثن يبتلى المرء بكل ما نهى الله عز وجل عنه ما عدا الشرك. . خير له من النظر في الكلام(3) ، (1) اخرجه الحاكم (79/3) (2) وما رواء أبو نعيم في الحلية * (109/9) : فاتاه رجل من أهل خراسان فقال : يا أبا عبد الله ؛ ما تقول في اكل فرخ الزنبور؟ قال : حرام .
فما رواه أبو نعيم في هذذه المسألة أكل فرخ الزنبور، والصواب : هو حكم قتل الزنبور على ما قاله الواسطي رحمه الله، والله أعلم () قصد الشافعي رحسه الله علم الكلام المذموم ، الذي انتحله حفص الفرد الذي يقول بخلق القرآن وأمثاله من أهل البدع الذين كان لهم مع الإمام الشافعي مناظرات مشهورة ، ولم يقصد علم الكلام عند أهل السنة والجماعة ؛ لأنه من أوائل من تكلم فيه، وناظر أهل البدع به، وكشف شبهاتهم وأباطيلهم به، والله أعلم بالصواب