تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ امرأته صفية، فقال صلى الله عليه وسلم : "هذه صفية "، فقال الرجل : سبحان الله يا رسول الله! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ل" إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم"(1).

فقال سفيان بن عيينة للشافعي : ما فقه هاذا الحديث يا أبا عبد الله ؟

فقال الشافعي : إنما هذذا من النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التعليم والتأديب لنا ولمن بعدنا، فكأنه صلى الله عليه وسلم قال : إذا كنتم هكذا.. فافعلوا هكذا، حتى لا يظن بكم ظن السوء ، فهو على وجه التأديب، فكأنه صلى الله عليه وسلم يقول : إذا مر أحدكم على رجل يكلم امرأة وهي منه بسبب. . فليقل : إنها فلانة ، ومعاذ الله أن يتهم التبي صلى الله عليه وسلم وهو أمين الله في أرضه؛ فإن القوم لم يتهموه ، إذ لو اتهموه.. لصاروا كفارا بتهمتهم إياه صلى الله عليه وسلم(2).

فقال ابن عيينة : جزاك الله عنا خيرا يا أبا عبد الله، ما يجيئنا منك إلا كل خير وكل وقال يحيى بن سعيد : أنا أدعو الله تعالى للشافعي في صلاتي منذ أربع سنين.

وقال أحمد بن محمد الشافعي : كانت الحلقة في الفتيا بمكة في المسجد الحرام لابن عباس رضي الله عنهما، وبعد ابن عباس لعطاء ابن آبي رباح، وبعد عطاء لعبد الملك [بن عبد العزيزا بن جريج، وبعد ابن جريج لمسلم بن خالد الزنجي، ويعد مسلم لسعيد بن سالم القداح، وبعد سعيد لمحمد بن إدريس الشافعي وهو شاب وقال الشافعي : حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله ابن أبي يزيد، عن آبيه، عن سباع بن ثابت، عن آم كرز رضي الله عنهم قالت : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، (1) اخرجه بتحوه البخاري (1933)، ومسلم (2174) .

ومعتن "بجري من الإنسان مجرى النم" : قال الحافظ ابن حجر في والفتح * (280/4) : قيل : هو على ظاهره وإن الله تعالى أقدره على ذلك، وقيل هو علن سبيل الاستعارة من كثرة إغوائه، وكأنه لا يفارق كالدم ، فاشتركا في شدة الاتصيال وعدم السفارقة (2) قال الحافظ في " الفتح" (4/ 280) : إن الني صلى الله عليه وسلم لم ينبهما إلى آنهما يظنان به سوءا لما تقرر عنده من صلق ايمانهما، وللكن خشي عليهما آن يوسوس لهما الشيطان ذلك: لأنهما غير معصومين ، فقد يفضي بهما ذلك إلى الهلاك، فبادر الى إعلامها حسا للمادة، وتعليما لمن بعدهما إذا وقع له مثل ذلك.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢٨٤