تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ بالنسبة إلى ما ذكره البيهقي وغيره من المتقدمين والمتأخرين في مناقبه، وبالنسبة إلى ما أحفظه من أحواله التي أطلعت عليها في غير كتب المناقب مفرقة في كتب العلماء، وللكن نبهت بما ذكرته على ما حذفته، رضي الله عنه، وأرضاه، واكرم نزله ومثواه، وجمع بينتا وبينه مع أحبابنا في دار كرامته، ونفعني بانتسابي إليه وانتمائي إلى صحبته، وحشرنا في زمرته، والمرء مع من أحب، وأنا من أهل محبته . انتهن [من اول الترجمة إلى هنا من " التهذيب" وروى الحافظ آبو نعيم - قدس الله روحه- بإسناده: عن جبير بن مطعم رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " للقرشي مثلا قوة الرجلين من غيرهم" ، فسأل ابن شهاب سائل : ما معنى ذلك ؟ قال : نبل الرأي (1) .

وعن علي رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة، فقال : " أيها الناس؛ ألست أولى بكم من أنفسكم ؟" قالوا : بلى ، قال : " فإني كائن لكم على الحوض فرطا، وسائلكم عن اثنتين : عن القرآن، وعن عترتي ، لا تقدموا قريشا فتهلكوا ، ولا تخلفوا عنها فتضلوا، قوة الرجل من قريش قوة الرجلين ، لاتفاقهوا قريشا؛ فهم أفقه منكم، لولا أن تبطر قريش.. لأخبرتها بما لها عند الله، خيار قريش. خيار الناس، وشرار قريش. خير شرار الناس"(2).

وعن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اللهم ؛ أهد قريشا؛ فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض، اللهم ؛ أذقت أولها نكالا، فأذق آخرها نوالا".

وعن مجاهد في قوله عز وجل : { وانه لذكر لك ولقوك) قال : يقال : ممن هلذا الرجل؟ فيقال : من العرب ، فيقال : من أيهم ؟ فيقال : من قريش.

وعن سعيد بن الميب، عن جبير بن مطعم قال : لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب.. أتيت أنا وعثمان بن عفان، فقلنا: يا رسول الله؛ هلؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله تعالى منهم، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم ومنعتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة ؟ فقال (1) اخرجه بنحوه ابن حبان (6265)، والبيهقي في 9الكبري * (386/1) .

(2) اخرجه بتحوه ابن آبى شيبة (32481) .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢٧٥