تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال محمد بن عبد الحكم : ما رأيت مثل الشافعي ، ولا هو رآيى مثله وقال محمد بن عبد الحكم : ليس فلان عندنا بفقيه؛ لأنه يجمع أقوال الناس، ويختار بعضها، قيل : من الفقيه؟ قال : الذي يستنبط أصلا من كتاب أو سنة لم يسبق إليه، ثم يشعب من الأصل مثة شعب، قيل له : فمن يقوى على ذلك ؟قال: محمد بن إدريس.

وقال علي الرازي : حج بشر المريسي ، فلما قدم. . قيل له : من لقيت بمكة ؟ قال : رأيت رجلا إن كان منكم. . لن تغلبوا، وإن كان عليكم.. فتأهبوا وخذوا حذركم، وهو محمد بن ادريس الشافعي وقال بشر المريسي: مع الشافعي رحمه الله نصف عقل أهل الدنيا.

وقال : ما رأيت أعقل من الشافعي ولا آمهر منه.

وقال : رأيت بمكة فتى، لثن بقي. . ليكونن رجل الدنيا : وقال المزني : لو كنا نفهم عن الشافعي كل ما قاله.. لأتيناكم بصنوف العلم، أي علم كان يذهب على الشافعي ؟ا ولكن لم نكن نفهم، فقصرنا وعاجله الموت.

وقال الربيع : لو رأيتم الشافعي. . لقلتم : ما هلذه كتبه، كان - والله - لسانه أكبر من كتبه وقال حرملة : كان أبي قد رتب معي كاتبا، وقال للكاتب : اكتب كل ما تكلم به الشافعي وقال داوود بن علي الظاهري : كان الشافعي سراجا لحملة الآثار ونقلة الأخبار، من تعلق بشيء من بيانه.. صار محجاجا، ومن فضائل الشافعي رحمه الله : حفظه لكتاب الله عز وجل، وجمعه للسنن، وآثار الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، ومعرفته بأقسام الخطاب، وتقديمه ذلك على الرأي، وكشفه عن تمويه المخالفين، وما أبطله من زيوفهم، وقذف به على باطلهم فدمغه، ثم ما بين من الحق الذي سهل له بتوفيق الله سبحانه وتعالى معرفته حتى استطال ، ثم ما من الله تعالى به عليه من منطقه الذي لا يداني فيه، وما وقاه من شح نفسه ، قال تعالى : { ومن يرق شح نفسيه فأولكيك هم التفلحوب)، وسماحته، وجوده، وجميل سيرته، وورعه، ونسبه... ثم ساق الكلام الى أن قال : وما علمت أحدا كان في عصره أمن على الإسلام منه؛ لما تشر من الحق، ودفع من الباطل، وأظهر من الحجج، وعلم من الخير رحمة الله تعالى عليه ورضوانه، وشكر له

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢٧١