============================================================ وقال أحمد: لما قدم علينا الشافعي من صنعاء.. صيرتا على المحجة البيضاء، وكانت أقفيتنا لأصحاب أبي حنيفة حتى رأينا الشافعي ، وكان أفقه الناس في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقال : لا يستغني- أو لا يشبع- صاحث حديث عن كتب الشافعي.
وقال : ما كان أصحاب الحديث يعرفون معاني أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينها لهم الشافعي وقال إسحاق بن راهويه : الشافعي إمام العلماء ، وما تكلم أحد بالرأي. إلا والشافعي أقل خطأمنه.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : ما رأيت رجلا أعقل ولا أورع ولا أفصح ولا أنبل رأيا من الشافعي.
وقال الربيع : جاءني أبو عبيد، فأخذ كتب الشافعي؛ يعني: ليكتبها.
وقال يحيى بن اكثم : ما رأيت أحدا أعقل من الشافعي ، وما رأيت رجلا أحسن استنباطا وقال أبو ثور: كنت أنا وإسحاق بن راهويه والحسين الكرابيي وجماعة من العراقيين على بدعة، فما تركنا بدعتنا حتى جاء الشافعي، وما رأينا مثل الشافعي، ولا رأى الشافعي مثل نفسه وقال الزعفراني : أنا راوية كتب الشافعي القديمة، وما رأيت مثل الشافعي أفضل ولا أكرم ولا أتقى ولا أعلم منه ، وما رأيته لحن قط ، وكان يقرأ عليه من كل شعر(1) ، فيعرفه، وما حمل أحد محبرة.. إلا وللشافعي عليه منة، ما كان الشافعي إلا بحرا : وقال الكرابيسي : ما فهمنا استنباط اكثر السنن. . إلا بتعليم الشافعي إيانا .
وقال الكرابيي أيضا : ما كنا ندري ما الكتاب والسنة والإجماع حتى سمعناه من الشافعي، وما رأيت مثل الشافعي، وما رأى الشافعي مثل نفسه، وما رأيت أفصح منه ، ولا أغرف، ولا رأيت مجلسا قط أنبل من مجلس الشافعي ، كان يحضره أهل الحديث وأهل الفقه وأهل الشعر، وكان يأتيه كبراء أهل الفقه والشعر ، فكل يتعلم منه .
(1) في نسخة : (شيء)