تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وأما كتب أصحابه التي هي شروح لنصوصه ومخرجة على أصوله مفهومة من قواعده..

فلا يحصرها إلا الله تعالى، مع غظم فواثدها، وكثرة عواتدها، وكبر حجمها، وحسن تدوينها ونظمها؛ كتعليق الشيخ أبي حامد الاسفراييني وصاحبيه القاضي أبي الطيب الطبري، والماوردي صاحب " الحاوي"، ول نهاية المطلب" لامام الحرمين، وغيره مما هو معروف، وكل هلذا مصرح بغزارة علمه، وجزالة كلامه، وبلاغته، وبراعة فهمه، و حة نيته، وحسن طويته وقد نقل عنه في صحة نيته نقول كثيرة مشهورة، وكفى بالاستقراء في ذلك دليلا قاطعا وبرهانا ساطعا.

قال الساجي في كتابه "الاختلاف" : سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول : وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم على ألا ينسب إلي منه حرف . وهلذا إسناد لا نماري في وقال الشافعي رحمه الله : وددت أني إذا ناظرت أحدا أن يظهر الله تعالى الحق على يديه ونظائر هذا كثير مشهور ومن ذلك : مبالغته في الشفقة على المتعلمين، ونصيحته لله تعالى وكتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، وذلك هو الدين كما صح عن سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وهذا الذي ذكرته من أحواله وإن كان كله مشهورا فلا بأس بالإشارة إليه؛ ليعرفه من لم يقف عليه فتت في نوادر من حكم الشافعي رحمه الله قال : طلب العلم أفضل من صلاة النافلة وقال : من أراد الدنيا. . فعليه بالعلم ، ومن أراد الآخرة.. فعليه بالعلم .

وقال : ما تقرب إلى الله تعالى بشيء بعد الفرائض أفضل من طلب العلم .

وقال : ما أفلح في العلم.. إلا من طلبه في القلة، ولقد كنت أطلب القرطاس فيعسر علي

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢٥٩