تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال الزبير بن بكار : أخذث شعر هذيل ووقائعها وأيامها من عمي مصعب، وقال : أخذتها من الشافعي حفظا وأقاويل العلماء في هاذا كثير.

وهو الذي قلد المنن الجسيمة لأهل الأثار وحملة الأحاديث ونقلة الأخبار بتوقيفه اياهم على معاني السنن وتبيينها وقد قال محمد بن الحسن : إن تكلم أصحاب الحديث يوما.. فبلسان الشافعي رحمه الله، يعني : لتا وضع من كتبه وقال الحسن بن محمد الزعفراني : كان أصحاب الحديث رقودا، فأيقظهم الشافعي، فتيقظوا.

وقال أحمد ابن حتبل رحمه الله : ما أحد مس محبرة ولا قلما إلا وللشافعي في رقبته منة: فهاذا قول إمام أصحاب الحديث وأهله ومن لا يختلف الناس في ورعه وفضله.

ومن ذلك : أن الشافعي رحمه الله مكنه الله سبحانه وتعالى من أنواع العلوم حتى عجز لديه المناظرون من الطوائف وأصحاب الفنون، وأذعن الموافقون والمخالفون في المحافل الكثيرة المشهورة بتقدمه على آثمة عصره في البلدان، وهذذه المناظرات موجودة في كتب العلماء، وفي كتاب " الأم" للشافعي رحمه الله تعالى من هلذه المناظرات جمل من العجائب والنفائس الجليلات والقواعد المستفادات، وكم من مناظرة واقعة فيه يقطع كل من وقف عليها وأنصف أنه لم يسبق إليها.

ومن ذلك : أنه تصدر في عصر الأئمة المبرزين للافتاء والتدريس والتصنيف، وقد أمره بذلك شيخه مسلم بن خالد الزنجي إمام أهل مكة ومفتيها، وقال له : أفت يا أبا عبد الله؛ فقد- والله - آن لك أن تفتي، وكان سنه إذ ذاك خمس عشرة منة، وأقاويل أهل عصره في هاذا كثيرة مشهورة وأخذ عن الشافعي العلم في سن الحداثة مع توفر العلماء في ذلك العصر، وهذا من الدلائل الصريحة لعظم جلالته وعلو مرتبته، وهذا كله مشهور في مناقبه وغيرها

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢٥٦