============================================================ وفي " الترمذي " أيضا (3936) : عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الملك في قريش، والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة، والأمانة في الأزد" يعني : اليمن، قال الترمذي : وروي موقوفا على أبي هريرة رضي الله عنه، وهو اصح فشتا في مولد الشافعي رحمه الله ووفاته وذكر نبذة من أموره وحالاته أجمعوا [علي] أنه ولد في سنة خمسين ومثة، وهي السنة التي توفي فيها أبو حنيفة رحمه الله، وقيل: إنه اليوم الذي توفي فيه أبو حنيفة قال البيهقي : ولم يثبت اليوم.
ثم المشهور الذي عليه الجمهور : أن الشافعي ولد بغزة ، وقيل : بعسقلان، وهما من الأرض المقدسة التي بارك الله تعالى فيها؛ فإنهما على نحو ميلين من بيت المقدس، ثم حمل إلى مكة وهو ابن سنتين، وتوفي بمصر، سنة أربع ومثتين، وهو ابن آربع وخمسين قال الربيع: توفي الشافعي ليلة الجمعة بعد المغرب وأنا عنده، ودفن بعد العصر يوم الجمعة آخر يوم من رجب، سنة أربع ومشتين، وقبره رحمه الله بمصر، عليه من الجلالة وله من الاحترام ما هو لاتق بمنصب ذلك الإمام.
وقال الربيع : رأيت في النوم أن آدم عليه الصلاة والسلام قد مات، فسألت عن ذلك ، فقيل : هذذا موت أعلم أهل الأرض؛ لأن الله تعالى قال ( وعلم عادم الأشماء كلها)، فما كان إلا يسيرا، فمات الشافعي رحمة الله عليه ورأى غيره ليلة موت الشافعي رحمه الله قائلا يقول : الليلة مات النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح. وجد الشافعي رحمه الله تعالى قد مات، وحزن الناس لموته الحزن الذي يوازي رزئتهم(1) به: ونشأ يتيمأ في حجر أمه في قلة عيش وضيق حال.
(1) دزيهم : أي على قدر مصيبتهم التي استشعروها بموته